تعالي نتعاطاها كلون التبر أو أسطع … ونسقي النرجس الواشي بقايا الراح في الكاس

فلا يعرف من نحن ولا يبصر ما نصنع … ولا ينقل عند الصّبح نجوانا إلى الناس

تعالي نسرق اللذات ما ساعفنا الدهر … وما دمنا وما دامت لنا في العيش آمال

فإن مرّ بنا الفجر وما أوقظنا الفجر … فما يوقظنا علم، ولا يوقظنا مال

تعالي نطلق الروحين من سجن التقاليد … فهذي زهرة الوادي تذيع العطر في الوادي

وهذا الطير تياه فخور بالأغاريد … فمن ذا عنّف الزهرة أو من وبّخ الشادي؟

أراد الّه أن نعشق لما أوجد الحسنا … وألقى الحبّ في قلبك إذ ألقاه في قلبي

مشيئته… وما كانت مشيئته بلا معنى … فإن أحببت ما ذنبك أو أحببت ما ذنبي؟

دعي اللاحي وما صنّف والقالي وبهتانه … أللجدول أن يجري وللزهرة أن تعبق،

وللأطيار أن تشتاق أيارا وألوانه، … وما للقلب ، وهو القلب، أن يهوى وأن يعشق؟

تعالي ، إنّ ربّ الحب يدعونا إلى الغاب … لكي يمزجنا كالماء والخمرة في كاس

وبغدو النور جلبابك في الغاب وجلبابي … فكم نصغي إلى الناس ونعصي خالق الناس

يريد الحبّ أن نضحك فلنضحك مع الفجر … وأن نركض فلنركض مع الجدول والنهر

وأن نهتف فلنهتف مع البلبل والقمري … فمن يعلم بعد اليوم ما يحدث أو يجري ؟

تعالي ، قبلما تسكت في الروض الشحارير … ويذوي الحور والصفصاف والنرجس والآس

تعالي ، قبلما تطمر أحلامي الأعاصير … فنستيقظ لا فجر، ولاخمر، ولا كاس