تعالوا بنا نطوي الحديث الذي جرى … ولا سمعَ الواشي بذاكَ ولا درى

تعالوا بنا حتى نعودَ إلى الرضى … وحتى كأنّ العَهدَ لنْ يَتَغَيّرَا

وَلا تَذكُروا ذاكَ الذي كانَ بَيْنَنا … على أنّهُ ما كانَ ذَنْبٌ فيُذكَرَا

نسبتمْ لنا الغدرَ الذي كانَ منكمُ … فلا آخذَ الرّحمنُ من كانَ أغدَرَا

لقد طالَ شرْحُ القالِ وَالقِيلِ بَينَنا … وما طالَ ذاكَ الشرحُ إلاّ ليقصرا

متى يجمعُ الرحمنُ شملي بقربكمْ … ويصفو لنا من عيشنا ما تكدرا

سأذكرُ إحساناً تقدمَ منكمُ … واتركُ إكراماً لهُ ما تأخرا

من اليومِ تاريخُ المحبة ِ بيننا … عفا اللهُ عن ذاكَ العتابِ الذي جرى

فكمْ ليلة ٍ بتنا وكمْ باتَ بيننا … من الأُنسِ ما يُنسَى بهِ طيِّبُ الكَرَى

أحاديثُ أحلى في النّفوسِ من المُنى … وألطفُ من مرّ النسيمِ إذا سرى