تصرمت الأيام دون وصالك … فمن شافعي في الحب يا ابنة مالك

فكان الكرى يدني خيالك وانقضى … فلا منك تنويلٌ ولا من خيالك

رويدك قد أوثقت بالهم مهجتي … عليك فماذا يبتغى بملالك

أفي كل يوم لي اليك مطالبٌ … عليك ولكنها محفوفة ٌ بمهالك

وغيران قد مدّ الحجاب من الظبا … وقد كان يكفيه حجابُ دلالك

فتنت بخالٍ فوق خدك صانه … أبوك فويلي من أبيك وخالك

وعاينت منك الشمس بعداً وبهجة ً … فيا عجباً من واثقٍ بحبالك

هجرتِ وما فاز المحبّ بزورة ٍ … فديتك زوري واهجري بعد ذلك

لك الله قلباً كلما جرّ طرفه … إلى الحسن القى عروة المتماسك

تأبط شراً من أذى الوجد وانثنى … كثير الهوى شتى النوى والمسالك

قفي تنظريه في لظى البيد تابعاً … سرام وإلا في رماد ديارك

سقى الله أكناف الديار هوامعاً … تبيت بها الأزهار غرّ المضاحك

كأنَّ ندى الملك المؤيد جادها … فاسفر نوّار الربى عن سبائك

مليكٌ الى مغناه تستبق المنى … مسابقة الحجاج نحو المناسك

له شيمٌ تحصي المدائح وصفها … إذا أحصيت زهر النجوم الشوابك

وفي الأرض أخبار له ومآثرٌ … تسير سرى الأسماء بين الملائك

حمى الأرض من آرائه وسيوفه … بكل مضيءٍ في دجى الخطب فاتك

وسكنها حتى لو اختار لم تمس … غصون النقا تحت الرياح السواهك

ولما جلا الملك المؤيد رأيه … جلا ظله الممدود وهج الممالك

مهيب السطا هامي العطا سابق العلى … جليّ الحلا كشاف ليل المعارك

تولى فيا عجز الاكاسرة الأولى … وجاد فقلنا يا حياء البرامك

وشاركه العافون في ذات ماله … وليس له في مجده من مشارك

كريم يجيل الرأي فعلاً ومنطقاً … فلا يرتضي غير الدراري السوامك

كعوب القنا عجباً براحته التي … يرويّ نداها مشرعات طوالك

اذا هزّ منها الملك كعباً مثقفاً … فيا لك من كعب عليه مبارك

وان جرّ في صوب الثغور رؤسها … جلت قلح الأعداء اجلاء المساوك

ولله من أقلام علم بكفه … سوالب ألباب الرجال سوالك

كأنّ معانيها كواعب تنجلي … على حبك الإدراج فوق آرائك

كأنّ بياض الطرس بين سطورها … أياديه في طيّ السنين الحوالك

أمسدي الأيادي البيض دعوة ظافرٍ … لديك على رغم الزمان المماحك

عطفت على حالي بنظرة سائر … وقد مدّ فيها الدهر راحة هاتك

فدونك من مدحي اجتهاد مقصر … تداركت من أحواله شلوَها لك

تملكه الهم المبرح برهة ً … الى أن محى رضوان صولة مالك