تحقق وعد الله والله أكبر … ليهنئكم العصر العزيز المؤزر

إذا كاثرتكم أمة بعديدها … فأنتم وقد والاكم الحق أكثر

وما بلغ الغايات وهي بعيدة … برغم العدى إلا الذي هو أصبر

جلت عن ساء في دمشق مغيرة … سحائب كانت بالصواعق تمطر

وهبت أزاهير الربيع نقية … جلاها من النقع الذي كان ينشر

فلله قوم بالعزائم والنهى … تحدوا رزايا الدهر حتى تحرروا

مشوافي ابتغاء المجد والموت دونه … ففازوا به والموت خزيان ينظر

وكلهم لبى نداء ضميره … سواء فتاهم في الفدى والمعمر

فما خاس منهم أو تردد ذائد … وما فضل المأمور فيهم مؤمر

وأكرمهم في بذلهم شهداؤهم … على الله أي البذل أزكى وأطهر

سلوهم فهم أشهادنا اليوم من عل … وأرواحهم ترنو إلينا فتبشر

إذا لم تخلد أمة شهداءها … فما الدم مطلول ولا الدمع يهدر

لسورية فخر بما هي أحرزت … وغير كثير أنها اليوم تفخر

وإن حماة الضاد تشهد عيدها … يعيده بادون منهم وحضر

وفي كل قلب للسرور سريرة … وفي كل وجه للسعادة مظهر

أجل هو عيد للعروبة بعده … تباشير أعياد من الغيب تسفر

جميل إليك الشكر نهديه خالصا … وكل جميل القول والفعل يشكر

بجلق زينات أقمت مثالها … فراع حلى وهو المثال المصغر

ليهنئك أن فازت بلادك بالمنى … وقسطك في إنجاحها ليس ينكر

وما زلت من رجوه في زعمائها … لإسعادها واليوم بالأمس يقدر

ألا أبلغ الشيخ الرئيس وصحبه … تهانيء تنفي الريب من حيث تصدر

تهانيء قوم في الكنانة عاهدوا … وليس لهم عن عهدهم متأخر

هم الجسم والقلب المليك وإنما … شعور الحنايا ما به القلب يشعر

لتسعد بفاروق العظيم بلاده … وتعتز جارات يوالي وينصر

ويحيا الرئيس الباذخ القدر إنه … لعهد جديد في المفاخر يذخر