تجهَّزْ طال في النَّصَبِ الثَّواءُ … ومُنْتظَرُ الثَّقِيلِ عَلَيَّ داءُ

تركْتُ رِياضة النَّوكَى قديماً … فإنَّ رياضة النَّوكى عياءُ

إذا ماسامنِي الخُلطاء خَسْفاً … أبيتُ وربَّما نفع الإباءُ

وإغضائِي علَى البزْلاء وهْنٌ … ووجه سبيلها رحب فضاءُ

قضيتُ لبانة ً ونسأت أخرى … ولِلْحاجات وَرْدٌ وانْقِضاءُ

على عيني “أبي أيُّوب” منِّي … غِطاءٌ سوْف ينْكشِفُ الغِطاءُ

جفاني إذ نزلْت عليهِ ضيفاً … وللضَّيفِ الكرامة ُ والحباءُ

غداً يتعلَّمُ الفجفاج أنِّي … أسودُ إذا غضبتُ ولا أساءُ

فسرْ في النَّاسِ من جارٍ لئيم … إذا ….رضاءُ

نأتْ سلْمى وشطَّ بها التَّنائي … وقامتْ دُونَها حَكَمٌ وحَاءُ

واقعدني عن الغرِّ الغواني … وقد ناديتُ لو سمعَ النِّداءُ

وَصِيَّة ُ مَنْ أرَاهُ عَلَيَّ رَبًّا … وعهدٌ لا ينامُ بهِ الوفاءُ

هجرتُ الآنساتِ وهنَّ عندي … كَمَاء العَيْنِ فَقْدُهُمَا سَوَاءُ

وقد عرَّضنَ لي والله دوني … أعوذُ بهِ إذا عرضَ البلاءُ

ولولا القائمُ المهدي فينا … حَلَبْتُ لَهُنَّ ما وَسعَ الإِنَاءُ

ويوماً بالجُديدِ وفيتُ عهداً … وليسَ لعهدِ جارية ٍ بقاءُ

فَقُلْ للغَانِيَاتِ يَقِرْنَ إِنِّي … وَقَرْتُ وَحَانَ من غَزَلي انْتِهَاءُ

نهاني مالكُ الأملاكِ عنها … فَثَابَ الحِلْمُ وانْقَطَعَ العَنَاءُ

وكمْ مِنْ هاجِرٍ لِفتاة ِ قوْم … وبينهما إذا التقيا صفاءُ

وغَضاتُ الشَّبابِ من العذارَى … عليْهِنَّ السُّمُوطُ لها إِباءُ

إذا نبح العِدى فَلهُنَّ وُدِّي … وتربيتي وللكلبِ العواءُ

لهوتُ بهنَّ إذ ملقي أنيقٌ … يصِرْن لَهُ وإِذْ نسمِي شفاءُ

وأطْبقَ حُبُّهُنَّ علَى فُؤادِي … كما انْطبقتْ على الأَرضِ السَّماءُ

فلمَّا أن دعيتُ أصبتُ رشدي … واسفر عنِّي الدَّاءُ العياءُ

علَى الغَزَلَى سلاَمُ اللَّهِ منِّي … وإِنْ صنع الخلِيفة ُ ما يشاءُ

فهذا حين تبتُ من الجواري … ومِنْ رَاحٍ بِه مِسْكٌ ومَاءُ

وإنْ أكُ قدْ صحوتُ فربَّ يوم … يَهُزُّ الكَأسُ رَأسِي والغِنَاءُ

أروحُ على المعازفِ أربخيّاً … وتسقيني بريقتِها النِّساءُ

وما فارقتُ من سرفٍ ولكنْ … طغى طربي ومالَ بي الفتاءُ

أوانَ يقول مسلمة ُ بنُ قيسٍ … وليس لسيِّدِ النَّوكى دواءُ

رويدكَ عن قصافَ عليك عينٌ … وللمتكلِّفِ الصَّلفِ العفاءُ

فلا لاقى مناعمهُ ابنُ قيسٍ … يُعزِّينِي وقدْ غُلِبَ العزاءُ