تجري على آمالك الأقدار … فكأنهن مناك والأوطار

ومن اصطفته عناية من ربه … تأتي الأمور له كما يختار

يا ابن الأعزين الأكارم محتدا … لك من طريفك للنجار نجار

شيم مطهرة وعلم راسخ … ونهى وجاه واسع وفخار

ومكارم تحيي المكارم في الملا … كالبحر منه الصيب المدرار

يستنبت البلد الموات فيجتلي … حسن يروق وتجتني أثمار

وبناء مجد مثلته للورى … هذي القباب الشم والأسوار

ومآثر سطعت كبعض شعاعها … هذي الشموس وهذه الأقمار

وخلائق جملت ولا كجمالا … هذي الرياض وهذه الأزهار

لله يوم زفافك الأسنى فقد … حسدت عليه عصرك الأعصار

أشهدت فيه مصر آية بهجة … أبدا يردد ذكرها السمار

من عهد إسماعيل لم تر مثلها … مصر ولم تسمع بها الأمصار

جمعت بها التح الجياد قديمها … وحديثها والعهد والتذكار

وتنافس الشرفان حيث تجاورت … فيها عيون العصر والآثار

واستكملت فيها الطرائف كلها … فكأنها الدنيا حوتها دار

يهنيك يا عمر ابن سلطان الندى … ليل غدا بالصفو وهو نهار

زفت به لك من سماء عفافها … شمس تنكس دونها الأبصار

من بيت مجد فارقته فضمها … بيت كفيلة مجده الأدهار