تباركَ من يراكَ ابنَ المباركْ … وَزادَك من مواهبه وبارَكْ

مكانة َ رفعة ٍ وعلوَّ قدرٍ … يزيد به علاءك واقتدارك

وأبقاك الإلڑه غمام جودٍ … لمن يظما فيستسقي قطارك

رأيتك مورد الآمال طرّاً … فها أنا لم أردْ إلاّ بحارك

تُهينُ نفائسَ الأموال بذلاً … ولم تعبأ بها وتعزُّ جارك

حماك هو الحمى ممّا يحاشى … تجير من الخطوب من استجارك

وإنّك صفوة النجباء فينا … وإنك خيرة لمن استخارك

نشأت بطاعة المولى منيباً … وتقوى الله ما برحت شعارك

تجنّبك التي تأبى تقاة … عقدتَ على العفاف بها إزارك

تعير البدرَ من محياك حُسناً … كأنَّ البدر طلعتَه استعارك

أَخَذْتَ بصالح الأَعمال تقضي … بأمر الله ليلَك أو نهارك

مجيباً من دعاكَ ولا أناة … أثارك للمكارم مَن أثارك

ولا لحقتك يوم سبقت نجبٌ … بمكرمة ولا شقَّتْ غبارك

أغرتَ على الثناء من البرايا … وقد أبعدتَ يومئذٍ منارك

لقد طابت بفضلك وکستقرت … بك الأرض التي كانت قرارك

وحقَّ لها إذا فخرت وباهت … ديارٌ رُحْتَ توليها کفتخارك

سماحك لا يزال لمستميح … من العافين جاهك واعتبارك

وإنَّك دوحة بسقت وطالت … جنى الجانون يانعة ثمارك

يُشارَكُ كل ذي مجد بمجد … ومجدك في الحقيقة لا يُشارَك

ودهر قد جنى ذنباً عظيماً … فلما قيل هل تلقي اعتذارك

تدارك ذنبَه بعلاك حتى … غفرنا ذنبه فيما تدارك

وإنَّ أبا الخصيب يروق عندي … لأنك فيه قد شيَّدتْ دارك

أزورك سيّدي في كل عام … فلا أنأى عن الداعي مزارك

وإني قد ترقبت الغوادي … ووابلها ترقّبت أزديارك

شَهِدْتُ مشاهد النعماء فيها … فلا شاهدت في الدنيا بوارك