بِأبِي وأمِّي منْ يُقَارِبُنِي … فيما أقولُ ومن أقاربهُ

عجلُ العلامة ِ حين أغضبهُ … فإذا غضبتُ يلينُ جانبهُ

دلاًّ عَلَيَّ وعادة ً سَبَقَتْ … أنْ سَوْف إِنْ أَغْضى أُعَاتِبُهُ

فَيبِيتُ يَشْعبُ صدْعَ أُلْفَتِنَا … وأبيتُ بالعتبى أشاعبهُ

إِنَّ الْمُحِبَّ تلِينُ شوْكتُهُ … يوْماً إِذَا ما عزَّ صاحِبُهُ

فلهُ عليَّ وإن تجنَّبني … ما عشتُ أنِّي لا أجانبهُ

رِيمٌ أغَنُّ مُطوَّقاً ذهباً … صِفْرُ الْحشا بِيضٌ تَرَائِبُهُ

آليْتُ لا أَسْلَى مودَّتهُ … لو ما تسلَّى الْماءُ شارِبُهُ

أخفي لهُ الرَّحمنُ يعلمهُ … حبّاً يؤرِّقني غواربهُ

مِنْ كُلِّ شاعِفة ٍ إِذَا طَرَقَتْ … طَرَقَ الْمُحِبُّ لها طبائِبُهُ

نَقْضِي سواد اللَّيْلِ مُرْتفقاً … ماتنْقضِي مِنْها عجائِبُهُ

يا أيها الآسي كلومَ هوى ً … بالنَّأي إذ دلفتْ كتائبهُ

أنَّى نَوَالُك مِنْ تذكُّرها … والحب قد نشبت مخالبهُ

ألمم ” بعبدة ” قبل حادثة ٍ … فهِيَ الشَّفاءُ وأنْتَ طالِبُهُ

تَمْشِي الْهُويْنى بيْن نِسْوتِها … مشي النزيف صفت مشاربه

حاربت صبراً إنَّ رؤيتها … عَلَقٌ بِقَلْبِكَ لا تُحارِبُهُ

جَلَبَتْ عليْك وأنْتَ مُعْترَكٌ … والْحيْنُ تجْلُبُهُ جوالِبُهُ

فَكأنَّ لَيْلَكَ مِنْ تذكُّرِها … ليلُ السليم سرتْ عقاربهُ

فتركنهُ يغشى أخا جدثٍ … تبكي لفرقتهِ قرائبهُ

رجُلٌ تُصاحِبُهُ صبابتُهُ … وأرى الْجَلاَدَة َ لاتُصاحبُهُ

أ “عبيد” قد أثبتهِ بهوى … في مضمرِ الأحشاءِ لاهبهُ

والْبُخْلُ فِي اللُّقْيانِ قاتِلُهُ … والشَّوْقُ فِي الْهِجْرانِ كارِبُهُ

ميلي إليهِ فقدْ صغا لكمُ … يا «عبْد» شاهِدُهُ وغائِبُهُ