بُخلاً بهذا الدّهرِ لَستُ أراكِ، … وإذا سَلا أحَدٌ، فلَستُ كَذاكِ

غادرتِ ذا سقمٍ بحبكِ مدنفاً ، … غياكِ من دمِ مثلهِ إياكِ

سحرتْ عيونُ الغانياتِ وقتلتْ ، … لا مثلَ ما فعلتْ بهِ عيناكِ

لم تقلعا حتى تخضبَ من دمي … سهماهما ، وحسبتُ من قتلاكِ

باتَتْ يُغَنّيها الحِلِيُّ، وأصبَحَتْ … كالشمسِ تنظمُ جواهراص بأراكِ

لا مثلَ منزلة ِ الدويرة ِ منزلٌ ، … يا دارُ جادكِ وابلٌ وسقاكِ

بؤساً لدهرٍ غيرتكِ صروفهُ ، … لم يَمحُ من قَلبي الهَوى ومَحاكِ

لم يحلُ لعينينِ بعدكِ منظرٌ ، … ذمّ المنازلُ كلهنّ سواكِ

أيّ المَعاهدِ منكِ أندُبُ طِيبَهُ، … ممساكِ في الآصالِ أم مغداكِ

أم بردُ ظلكِ ذي العيونِ وذي الحيا ، … أم أرضُكِ المَيثاءُ أم ريّاكِ

فكانما سقطتْ مجامرُ عنبرٍ ، … أو فتّ فأرُ المسكِ فوقَ ثراكِ

وكأنّما حَصباءُ أرضِكِ جَوهِرٌ، … وكأنّ ماءَ الوَردِ دَمعُ نَداكِ

و كأنما ايدي الربيعِ ، ضحية ً ، … نشَرَتْ ثِيابَ الوَشيِ فوقَ رُباكِ

وكأنّ دَرعاً مُفرَغاً مِنْ فِضّة ٍ، … ماءُ الغديرِ جرتْ عليهِ صباكِ