بَكَرَتْ بلومُ ومثلُها لكَ لائِمَهْ … كَفِّي الملامَ فأنتِ فيهِ لائِمَهْ

عرّيتُ نفسي عن مطالبَ جَمَّة ٍ … ورضيتُ من حظّي بنفسٍ سَالِمَهْ

ورأيتُ أحوالاً تحولُ وشيكة ً … لمعاً وتخييلاً كحلمِ الحالِمَهْ

لا تعجبنَّكِ أنْ تنالي رتبة ً … غبطَتْ بها عُصَبٌ وراحتْ نادِمَهْ

وتأمّلي دُوَلاً تزولُ بأهلهَا … كانتْ مشاهدَة ً فصارَتْ عادِمَهْ

في أمّ موسى سلوة ٌ لكِ فانظري … فعلَ الزّمانِ بها وبفاطِمهْ

وضعَتْهُما بإزاءِ ما رَفَعَتْهُما … تلكَ العُلا ورَمَتْهُمَا بالقَاصِمَهْ

عُقْبَى النّباهة ِ لحظة ٌ مثنيّة ٌ … من عينِ دهرِكِ فاتركِيهَا نائِمَهْ

لا تشربي رَيّاً بكأسِ حظوظِهِ … فأراكِ بَعْدَ على الموارِدِ حائِمَهْ

وإذا افتتاحُ الأمرِ راقَكِ حُسْنُهُ … فتبينّي ماذا تكونُ الخَاتِمَهْ

يارُبَّ أفئدة ٍ بنارِ همومِهَا … تُكْوَى فَتَشْقَى في جسومٍ ناعمَهْ

ومضلّلٍ في الجَيشِ يلعَبُ خيفة ً … ومقيدٍ متقلّبٍ في ظَارِمَهْ

بانوا لِكَفِّ الدّهرِ فاختلسَتْهُمْ … هل تُجْتَنَى الزّهراتُ إِلاّ ناجِمَهْ

إنّ الخوافي يختفينَ وإِنَّما … قَصْدُ الزمانِ من الجناحِ القَادِمَهْ