بك الشرق شام السلم ركناً موطدا … فنظم فيك المدح عقداً منضدا

وقلدت منه الجيد دراً وما عسى … يقابل بالمدح الذي منه قلدا

وليس عجيباً ان تتوق ليدز … فكم اطلعت منه سما السلم فرقدا

فانكما قطبا زمان وحوله … تطوف ملوك الارض مثنى ومفردا

ولا بدع ان دار السعادة من جوى … لديك غدت تبدي الولا والتوددا

فكم آنست من جو برلين بارقاً … أبى ان يرى جو السلام ملبدا

رعى الله برليناً فكم من مملك … بها قد بنى للسلم صرحاً ممردا

فجدك غليوم اعاد بحكمة … الى امة الالمان منه التوحدا

واوردها عز الخضوع لحكمه … موارد منها عيشها ظل ارغدا

فعادت بجسم واحد ولطالما … اقام بها داعي الشقاق واقعدا

رات ان ناموس التقدم لم يكن … بغير اتحاد في الشعوب مؤيدا

وذا عالم التكوين لولا انقياده … الى الجذبة العظمى لراح مبددا

وما ضره جذب ودفع لان من … كلا حالتيه للتكون مرقدا

وذاك نظام ضم اجزاء ابحر … فطفت به للشرق ربعاً ومعهدا

واسعدها بالمد والجزر مثلما … ببأسك والحلم اغتدى الملك مسعدا

فتلك التي لا يجحد الشرق فضلها … ويهدي لها منه الثناء المخلدا

أعدت مياه الصين صافية وكم … باطرافها ارغى الحمام وازبدا

وسوريةٌ ان هزها الانس واغتدت … تهادي التهاني فيك مثنى وموحدا

فقد آنست منك الولاء وابصرت … لسلطانها الغازي الوفاء المؤكدا

ومذ لاح هنزولرن في الغمر احدقت … قلوب بها كم غار شوق وانجدا

رأت بها برجاً ضم بدراً فصيرت … لترقبه لكن من الشوق مرصدا

وحيته لكن بالمهابة بعدما … رأت فيه بحراً بالسياسة مزيدا

سرى بك يحدوه البخار كأنه … بساط سليمان به الريح قد حدا

يشق ضمير البحر حتى كأنه … حكيم على كشف الغيوب تعودا

وان يتخذ منغارب البحر مركباً … فان له فوق المجرة مقعدا

لقد ادركت فيك الورى كل غاية … فنالت بك الايام مجداً وسؤددا

فكم خطبة في الشرق سارت ولو لها … شبا السيف اصغى اصبح السيف مبردا

تروم بها بث السلام وانما … تروم بذا للكون خيراً موطدا

كأن اكتشاف العلم كل خبيئةٍ … ليهدم ما الرحمان في الكون شيدا

كأن اكتشاف الجاذبية غاية … لان تجذب الارواح سلسلة الردى

وما شيد المنطاد الا ذريعة … ليقتنص الارواح فيه تصيدا

وذلك اعماق البحار لأمره … ليمطر منه عارض الحتف لا الجدا

فبقيا على السلم التي قد انلتها … بامداد مولانا الحميد توطدا

فهذي رجال العصر طراً سميعةٌ … نداك فلا تعدو لرأيك مقصدا