أنا أعبر الذكرى

وأسترق الغياب

أنا من رمال الروح

أنسل سر نفسي

لم تكن طرقي

سوى من رعشة القلق المتاخم

في القلقْ

أنا أعبر الذكرى

فيسترخي على بوابة الضوء الأرقْ

من لي يغافلني ويعتقل الكلام

أنا صرخة قتلى توشيها الغبارْ

يجيئني الموت المكلل بالجلالة والوقار ْ

يقول لي :أولى فأولى

ثم يغتال النهار ْ

أنا أعبر الذكرى

وابتدع المساء لكي أنامْ

ولكي أرى أحلام عمري

في تجاعيد الظلامْ

أنا أرقتني رحلة التيه

وأُورثتُ البكاء

فمات في دمعي الرثاء

فحملت ما خبأت من وجع طويل ٍ

رحتُ أحفر في الرمال

لكي أعمد صرختي بالرمل أو بالموت

أحفر أي قبر للنداءْ

أنا أعبر الذكرى

وما زالت أمامي صخرة الموت

التي ضمت دماء كليب أو حزن الفضاءْ

أنا أعبر الذكرى وعمي لم يتاجر بالدماءْ

أبكي ويأتي خيمتي العبدان

أقرأ في كلامهما البلاءْ

لا يبرح العبدان حتى يقتلا

فأرى دمي ينهارُ

أعرف أنني

أمضي بكامل صرختي نحو الدمار ْ

وأمر قرب الصخرة المدماة أبحث عن نهارْ