بِاللهِ يَا رَبْعُ لَمَّا ازْدَدْتَ تِبْيَانا … وقُلْتُ في الحَيِّ لَمَّابَانَ لِمْ بَانَا

لَيْلٌ بِذِي الطَّلْحِ لَمْ تَثْقُلْ أَوَاخِرُهُ … أَهْوَى لِقَلْبِيَ مِنْ لَيْلٍ بُعُسْفَانَا

أَكَانَ بِدْعاً من الأَيَّامِ لَوْ رَجَعَتْ … عَيْشِي بِبُرْقَةِ أَحْوَاجٍ كَمَا كَانَا

إِذْ لا هَوًى كَهَوَانا يُسْتَدامُ بهِ … عَهْدُ السُّرُورِ ، ولا دُنْيَا كَدُنْيَانَا

أُرَدُّ دُونَك يَقْظاناً ويأْذَنُ لي … عَلَيْكِ سُكْرُ الكَرَى إِنْ جِئْتُ وَسْنَانَا

كَأَنَّما اسْتَأْثَرَتْ بالوَصْلِ تَمْلِكُهُ … أَو سَايَرَتْ حارِساً باللَّيْلِ يَغْشَانا

يَذُوبُ أَطْوَعُنا في الحُبِّ مِنْ كَمَدٍ … بَرْحٍ ، و يَسْلَمُ مِنْ بَلْوَاهُ أَعْصَانَا

أَخَّرْتِ ظَالِمَةً حَقَّ المَشُوقِ ، وما … عايَنْتِ مِنْ حُرَقِ الشَّوْقِ الَّذي عَانَى

يَوَدُّ في أَهْلِ وَدَّانَ الدُّنُوَّ ، وهَلْ … يُدْنِي هَوًى وُدُّهُ في أَهْلِ وَدَّانَا

عَجْزٌ مِنَ الدَّهْرِلا يأَْتِي بِعَافَةٍ … إِلاَّ تَلَبَّثَ دُونَ الأَتْيِ واسْتَانَىِ

قد آنَ أَنْ يُوصَلَ الحَبْلُ الَّذي صَرَمُوا … لو آنَ أَنْ يُفْعَلَ الشَّيْءُ الَّذِي حَانَا

شَهْرَانِ لِلْوَعْدِ ، كَانَ القَوْلُ فِيْهِ غَداً … ومَا أَلمَّتُ بنُجْحٍ أُخْتُ شَهْرَانَا

شَعْبَانُ مُسْتَوْسِقٌ قُدَّامَهُ رَجَبٌ … لم يَتَّفِقُ باجْتِمَاعِ الشَّمْلِ شَعْبَانَا

مَهْمَا تَعَجَّبْتَ مِنْ شَيْءٍ فَلَسْتَ تَرَى … شَرْوَى اللَّيَالِي إِذَا أَكْدَتْ وشَرْوَانَا

والرِّزْقُ لي دُونَ مَنْ قد باتَ وَهْوَ لهُ … لَوْ أَنَّ أَزْكَاهُ مَقْسُومٌ لأََِذْكَانَا

وَلَيْسَ أَنْضَرَ ما اسْتَعْرَضْتَهُ وَرَقاً … بِأَصْلَبِ الشَّجَرِ الْمَعْجُومِ عِيدَانَا

وَجَدْتُ أَكْثَرَ مَنْ يُخْشَى السَّوَادُ لَهُ … أَقَلَّهُمْ فِي رِبَاعِ المَجْدِ بُنْيَانَا

أَكانَ خَطْرَفَةً عَمْداً صُدُودُهُمُ … عَنِ المَكَارِمِ أَو وهْماً ونسْيَانَا

أَبَعْدَ ما أَعْلَقَ الأَقْوَامُ مِيْسَمَهُمْ … بِصَفْحَتِي ، وقَتَلْتُ الأَرْضَ عِرْفانَا

يَرْجُو البَخِيلُ اغْتِرَارِي أَو مُخَادَعَتي … حَتَّى أَسُوقَ إِلَيْهِ المَدْحَ مَجَّانَا ؟

لأَكْسُوَنَّ بَنِي الفَيَّاضِ مِنْ مِدَحِي … ما باتَ مِنْهُ لَئِيمُ النَّاسِ عُرْيانا

تَسْمُو إِلى حِلَلِ العَلْياءِ أَنْفُسُهُمْ … كَأَنَّ أَنْفُسَهُمْ يَطْلُبْنَ أَوْطَانَا

لمِ يَنْكِلُوا عَنْ فِعَالِ الخَيْرِ أَجْمَعَهُ … إِنْ لَمْ يُصِيبُوا عَلَى الخَيْرَاتِ أَعْوَانا

إِنْ أُرْبِحَتْ فِي ابْتِغَاءِ المَجْدِ صَفْقَتُهُمْ … لم يَحْسِبُوا غَبَنَاتِ المَجْدِ خُسْرَانَا

مُشَيَّعُونَ عَلَى الأَعْدَاءِ لم يَهِنٌوا … عن حَلْبَةِ الشَّرِّ ىأَنْ يَلْقَوْهُ وُحْدَانَا

ما يَبْرَحُ الشِّعْرُ يَلْقَى مِن أَبِي حَسَنٍ … خَلاَئِقاً شَغَلَتْ قُطْرَيْهِ إِحْسَانَا

تَتَبَّعَ الشَّمْسَ يَسْتَقْري تَصَوُّبَها … حَتَّى قَضَى الْغَرْبَ تَوْهِيناً وإِثْخَانَا

لَوْلا تَأَتِّيهِ لِلدُّنْيَا ونَبْوتِهَا … مَا لاَنَ مِنْ جانِبِ العَيْشِ الَّذي لاَنَا

قَدْ كاثَرَتْ نُوَبَ الأَيَّامِ أَنْعُمُهُ … حَتَّى أَبْذَّتْ صُرُوفَ الدَّهْرِ أَقْرَانَا

وَاقِعْ بِهِ الغَمْرَةَ المَغْرُورَ خائِضُها … ولا تُكَلِّفْهُ فيها حَيْنَ مَنْ حَانَا

قَارضْهُ ما شِئْتَ يُثْمِنْكَ الوَفَاءَ بهِ ، … واحْذَرْهُ يَنْشُدُ أَوْتَاراً وأَضْغَانَا

فَظُّ الخِلاَلِ ، عَسِيرُ الأَخْذِ ، أَشْامُهُ … إِذا تَنَمَّرَ دُونَ العَفْوِ غَضْبَانَا

رعَى الأَمَانَةَ للسُّلْطَانِ يُوضِحُها … حَتَّى تَبَيَّنَ عَنْهَا خَوْنُ من خَانَا

وما يَزَالُ غَرِيبٌ مِنْ كِفَايَتِهِ … فَذٌّ يَعُودُ عَلَى العُمَّالِ مِيزَانَا

لِلشَّيْءِ وَقْتٌ وإِبَّانٌ ، ولَسْتَ تَنِيٍ … تَلْقَى لمَعْرُوفِهِ وَقْتاً وإِبَّانَا

إِذا جَعَلْنَا سَنَا إِشْرَاقِهِ عَلَماً … إِلى مَصَابِ نَدَى كَفَّيْهِ أَدَّانَا

إِذا أَتَيْنَاهُ والأََنْبَارُ عُمْدَتُنا … جِئْنَاهُ رَجْلاً ، وأُبْنَا عَنْهُ رُكْبَانَا

ما أَقْشَعَتْ سَمَوَاتٌ مِنْ نَوَافِلِهِ … إِلاَّ وأَسْخَطُنَا للدَّهْرِ أَرْضَانَا

عَوَائِدٌ وبَوَادٍ مِن مَوَاهِبِهِ … يَرُوحُ أَبْعَدُنا مِنْهَا كأَدْنَانَا