أمن اجل دار بالرقاشين أعصفت عليها رياح الصيف بدأ ومرجعا
اربت بها الأرواح حتى تنسفت معارفها الا الصفيح الموضعا
وغير ثلاث في الديار كأنها ثلاث حمامات تقابلن وقعا
أتبكي على ريا ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعباكما معا
بكت عينك اليسرى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم اسبلتا معا
كأنك لم تشهد وداع مفارق ولم تر شعبي صاحبين تقطعا
بنفسي تلك الارض ما اطيب الربا وما احسن المصطاف والمتربعا
سلام على الدنيا فما هي راحة اذا لم يكن شملي وشملكم معا
أما وجلال الله لو تذكرينني كذكريك ما كففت للعين ادمعا
فقالت بلى والله ذكرا لو انه يصب على الصخر الأصم تصدعا
لعمري لقد نادى منادي فراقنا بتشتيتنا في كل واد فأسمعا
بنفسي تلك الارض ما اطيب الربا وما أحسن المصطاف والمتربعا

لقد خفت ان لا تقنع النفس بعده بشيء من الدنيا وان كان مقنعا
كأنا خلقنا للنوى وكأنما حرام على الأيام ان نتجمعا