النّفسُ في العالَمِ العلْويّ مَركزُها، … وليسَ في الجوّ، للأجسادِ، مُزدرَعُ

تَفرّعَ النّاسُ عن أصلٍ بهِ دَرَنٌ، … فالعالَمونَ، إذا مَيّزْتَهم، شَرَع

والجَدُّ آدمُ، والمَثوى أديمُ ثَرًى، … وإنْ تَخالَفَتِ الأهواءُ والشِّرَعُ

ما ربّةُ التّاجِ والقُرطَينِ ماريَةٌ، … إلا كَماريَةٍ، في إثرِها ذَرَع

وإنّ خَنساءَ، إذ تُزْجي قَصائدَها، … نَظيرُ خَنساءَ، يدعو ظِمئَها الكرَعُ

ما أكثرَ الوَرَعَ المَزؤودَ من جُبُنٍ، … فينا وإن قَلّ، في أشياعِنا، الوَرَع

ولابسُ المِغفَرِ الدّرْعيِّ جاءَ بهِ، … كالسِّيدِ أدرَعَ، في ليلٍ له دُرَع

والعيشُ ماءُ مُزادٍ، راحَ يَحمِلُهُ … طاوي الفَلاةِ، وأنفاسُ الفتى جُرَع

إذا دُعيتُ لأمرٍ عادَني بأذًى، … أوْ رُزْءِ دِينٍ، فإبطائي هوَ السَّرَع

غَدَتْ جُيوشُ المَنايا حَولَ واحدةٍ … من النّفوسٍ، عليها الجيشُ يَقترع

إذا أُبيدَتْ، فما عندي، إذا أُخذتْ، … فَرعٌ يَنوبُ، ولا عَذراءُ تُفترَع

وإنْ حَبانيَ، سعداً، من بهِ ثقتي، … فليَسَ يُنقِصُ حَظّي أنّني ضرَع

تَشابَهَ الإنسُ، إلاّ أن يَشذّ حِجًى، … والطّيرُ شتّى، ومنها الفُتخُ والمُرَع