في أول العام الجديدِ

قالت لنا ،

آهاتُنا ، قالت لنا ،

شدّوا الرّحال إلى بعيد ،

أو فاسكنوا خِيمَ الجليدِ

فبلادكم ليست هنا.

نحن الذين على الدّخيل تمرّدوا،

فتهدّموا وتشرّدوا

أكل الفراغ نداءنا ،

ومشى الأمام وراءنا

أيّامُنا جمدت على أشلائنا ،

وتقلّصت كدمائنا

صارت تعيشُ على الثواني ،

صارت تدور بلا زمانِ.

مشتّتون ، مضيّعون على الدروبِ

صُفْرَ السواعد والقلوب

والجوع كُلُّ ندائنا ،

والرّيحُ بعضُ غطائِنا

حتى الصباح يفرّ من آفاقنا ،

ويغيض في أحداقنا

أقلوبنا ، رفقاً بنا ، لا تهربي

وتقحّمي عنفَ المصير

في الجوع ، في اليأسِ المَرير ،

وهنا ، على هذا التراب ، تَتَرّبي

فغداً ، يُقالُ :

من أرضنا طلع النضالُ

ونما على أشلائنا

ونِدائِنا

وعلى تلفّتنا البعيدِ

لغدٍ جديدِ .