المرءُ، حتى يُغَيَّبَ الشّبَحُ، … مُغتبِقٌ هَمَّهُ، ومُصْطَبِحُ

والخَلقُ حيتانُ لُجّةٍ لَعِبَتْ، … وفي بِحارٍ، من الأذى، سبحوا

لا تحفِلنْ هَجْوَهمْ ومدحَهُمُ؛ … فإنّما القوْمُ أكلُبٌ نُبُحُ

ولا تهَبْ أُسدَهُمْ، إذا زأرُوا؛ … وقُل: تداعت ثَعالبٌ ضُبُح

وهمْ، من المْوتِ، أهلُ منزلةٍ، … إن لم يُراعوا بطارقٍ صُبِحوا

لم يَفطُنوا للجميلِ، بل جُبِلوا … على قبيحٍ، فما لهمْ قُبِحوا؟

فمنْ لِتَجْرِ الوداد، إنّهُمُ … لا خَسِرُوا، عندهمْ، ولا رَبحوا

أقلُّ منهم، شرّاً ومُرزيةً، … ما ركبوا، للسُّرى، وما ذبَحوا

فليتهُمْ كالبهائم اعترفُوا … لُجْماً، إذا بان زَيغُهُمْ كُبِحوا