اللَّه أكْبَرُ والصَّغِيرُ صَغِيرُ … وَتَنَاوُلُ الْعِلْجِ الْكِرَامَ كَبِيرُ

مَا بَالُ حَمَّادَ بْنِ نِهْيَا يَشْتَهِي … موتي كأني باسته باسورُ

ولقد ضربت عليه بيت مذلة ٍ … حَتَّى أَصَاخَ كَأَنَّهُ مَمْطُورُ

مَا فَرْخُ مُعْلجَة ٍ كَنَجْلِ مُتَوَّجٍ … هَيْهَاتَ ذَا مَلِكٌ وذَا نَاطُورُ

أُبْكِي الْعِدَى وأَجُودُ أَهْلَ مَوَدَّتِي … والْعِلْجُ لاَقَمَرٌ ولاَ سَاهُور

نبئتُ آكل خرئه يغتابني … عنْدَ الأمير وَهَلْ عَلَيَّ أَميرُ

طَالَتْ يَدَاي وذَبَّ عَنِّي مِقْوَلٌ … مثل الحسام هزني التوقيرُ

ناري محرقة ٌ وسيبي واسعٌ … للمُعْتَفينَ ومَجْلسي مَغْمُورُ

ولي المهابة في الأحبة والعدى … وكأنَّنِي أَسَدٌ لَهُ تَامُورُ

عزبت خليلتهُ وأخطأ صيدهُ … فلهُ على لقم الطريق زئيرُ

وإِذَا السَّفيهُ عَوَى إِليَّ وسَمْتُهُ … للنَّاظِرينَ ومِيسَمِي مَشْهُورُ

وَحَلَفْتُ أَصْفَحُ عَنْ غُوَاة عَشِيرَتِي … كَرَماً وعِنْدِي بَعْدَهُمْ تَنْكِيرُ

وتفيضُ للبزل النوائب راحتي … فَيْضَ الْفُرَاتِ بِهِ صَفاً وكُدُورُ

وَيَسُرُّني سَبْقُ الْجَوَاد إِلى النَّدَى … قَبْلَ السُّؤَالِ فإنَّ ذَاكَ سُرُورُ

وأُهينُ مَا لي للْمَحَامِدِ إِنَّهَا … حللُ الملوك على الملوك تنير

وأُهيلُ للوُدِّ الْكَرِيمَ عَلى النَّدَى … قعب المسامح ما له تقديرُ

وإذا أقل لي البخيلُ عذرتهُ … إِنَّ الْقَليلَ منَ الْبَخِيلِ كَثِيرُ

فالآن أقصرُ عن شتيمة باطلٍ … وأشار بالوجلى إلي مشيرُ

وَرَغِبْتُ عَنْ أُنْسِ الأَوَانِسِ تَجْتَنِي … طُرَفَ الْهَوَى وَبِعَيْنِهِنَّ قَمِيرُ

وطوى الشباب ورود كل عشية ٍ … نُكْبُ الْخُطُوبِ بُطُونُهُنَّ ظُهُورُ

وتَمَصُّصي ثَمَرَ الصَّبَابَة ِ والصِّبَى … حَتَّى فَنِيتَ وَلِلْفَنَاءِ مَصِيرُ

وكفاك بي حجراً لشاعر معشر … وردت قصائدهُ وهن ذعورُ

جسرت مشاغبتي وفي بقية ٌ … تُخْشَى كَمَا يُتَخَوَّفُ الْمَأثُورُ

وأنا المطل على ابن نهيا غادياً … بالجد يقصد تارة ً ويجورُ

ضعضعتُ حبة َ جلده بقصيدة ٍ … وردت قريش دونها يعبورُ

وَلَقَدْ أَفَاتُ عَلَى سُهَيْلٍ مِثْلَهَا … حمراء ليس لحرها تقتير

ولدى العتيرة قد نظمتُ قلائداً … منها عليه غضاضة ٌ وقتيرُ

وتركت بالغر الغرائب حنبلاً … قَلِقَ الْعَجَانِ كَأنَّهُ مَأسُورُ

وإِذَا اطَّلَعْتُ عَلَى ابْنِ نِهْيَا أُرْعِدَتْ … مني فرائصهُ وجن يسيرُ

وغَدَا كَأنَّ برَأسِهِ دُوَّامَة ً … دارت بهامتهِ فظل يدورُ

وَلِرَهْطِ يَحْيَى في الْقَرِيض خَبِيئَة ٌ … تنوي زيارتهم وسوف تزورُ

الْخَاطِبينَ عَلَى أَخِيكَ كأنَّهُمْ … منْ هَاشِم وكَأنَّنِي مَقْبُورُ

قومٌ إذا ذكروا ظئارة عجرد … خَامُوا وَكَانَ أَبَا اللَّئِيمَة ِ ظِير

ولقد هتفتُ وفي الأناة بقية ٌ … إِنِّي لَكُمْ منْهُ الْغَدَاة َ نَذِير

فَتَتَابَعُوا أَضَماً وكانَ خَطِيبَهمْ … حسبُ ابن نهيا ما به موقورُ

وَمِنَ الْعَجَائب أَنَّ أَفْرُخَ صَالِحٍ … يُسْدِي عَلَيَّ كَبيرُهُمْ وَيُنِيرُ

لاَ تَسْقِنِي كَأساً بِطِيبِ مُدَامَة ٍ … إن لم تسر بهم قصائد سيرُ

قُلْ للَّذينَ تَحَرَّقَتْ نِيرَانُهُمْ … حيناً وسعيهم علي فجورُ

أَعَلَى الْحَبَائس تَحْمِلُونَ حِدَاجَكُمْ … مهلاً وإن ترك الطريقُ فطيروا

فَلَئِنْ سَلِمْتُ لأَقْدَحَنَّ بصَالِحٍ … ناراً فإن بنيهُ مقرورُ

لا تغبطن فتى ً بحسن أناته … تَحْتَ الْمَخيلَة ِ دَاؤهُ مَهْجُورُ

ومتوج عصفت به أيامهُ … وبَنَاتُ أَيْم كُلُّهُنَّ عَقُورُ

والناس شتى في الخلائق منهم … سَكَنٌ وَجُلّ سَوَادِهمْ مَذْعُورُ

وَعَلَى الْمُرَجَّم شَاهِدٌ منْ غَيْبِهِ … وبحَدِّهِ يَتَقَلَّبُ الْعُصْفُورُ

فَضَحَ الْغَنِيَّ لِسَانُهُ مُتَعَكَّماً … فاكعم غنيك صاغراً سيبورُ

وعلى الظليمة مخبرٌ من عينها … وَبرِيحِهِ يُتَنَسَّمُ الْكَافُورُ

لا تعط حرمتك الدني فإنهُ … ملق اللسان جنابه محذورُ

وإذا تعرضت الهموم فغر بها … حتى توحجها وأنت مغيرُ

ودَعِ النِّسَاءَ لزيرِهِنَّ فإنَّمَا … يحظى وقد وغرت عليك صدورُ

واصبر على مضض الملامة من أخٍ … ذهب الضلالُ به وأنت أخيرُ

أَمَّا اللِّئَامُ فَلاَ يَضِيرُكَ لُؤْمُهُمْ … لَكنَّ لُؤْمَ الأَكْرَمِينَ يَضيرُ

وعروس يثرب في المجاسد والحبا … أيام فضلُ جمالها مذكور

لقط الحواسد عيبها فنشرنهُ … والْغِلُّ أبْصَرُ والْحَوَاسِدُ عُورُ

فانهض بجد أو أقم متنظراً … سيب الإله فإنهُ مقدورُ