إن كان لي في رحلة التيه عزاء فالعزاء

هو باللواتي يلدن طفلا كل يوم من دماء

هو الطفل

في يده المعجزات

وفي جرحه

فجرنا المنتظر

هو الطفل

أكبر منا جميعا

هو الطفل صرخته

من حجر

يعانق في مقلتيه الشموس

ويمضي رسولا لكل البشر

يقول أنا العربي الأصيل

أنا البدء مني

أنا المستقر

أنا الطفل

سر الرؤى والشجون

وتسبيحة

في مداد الفكر

فإن مزقوني

وإن أحرقوني

وإن حقدهم

فوق دمعي عبر

سأطلع من كل قطرة ماء

وأهطل

من وابلات المطر

وأهوي عليهم

بصاعق جرحي

وأجعل

من كل جزء حجر

فلن يسكتوا صرختي

بالرصاص

أنا الطفل صوتي

نذير الخطر

أقول : أنا الموت للخائنين

وذاكرتي تستعيد الصور

أنا الموت

للغاصبين

جميعا

وفي مقلتي

موج بحر هدر

حملتك يا قدس

وحيا أمينا

يهيم على رحلتي

في السحر

فضمي مسافات روحي إليك

وقولي : أنا الطفل

سر القدر

فلن أبرح الأرض

مهما أبادوا

فجذعي هنا مثل جذع الشجر

أنا الطفل

في راحتيّ الحياة

” ولابد أن يستجيب القدر “