يا قاسيَ البعد كيف تبتعدُ … اني غريبُ الديارِ منفردُ

إن خانني اليومُ فيك قلت غداً، … وأين مني ومن لقاك غدُ

إنّ غداً هوةٌ لناظرها … تكاد فيها الظنون ترتعدُ

أطل في عمقِها أسائلها … أفيك أخفى خيالَهْ الأبدُ

ألامس الجرحَ ما الذي صنعتْ … به شفاهٌ رحيمةٌ ويدُ

ملء ضلوعي لظى واعجبُهُ … اني بهذا اللهبِ ابتردُ

يا تاركي حيث كان مجلسنا … وحيث غنَّاك قلبيَ الغرِدُ

أرنو إلى الناس في جموعِهم … أشقتهمُ الحادثاتُ أم سعدوا

تفرقوا أم بها احتشدوا … وغوَّروا هابطين أم صعدوا

اني غريبٌ تعال يا سكني … فليس لي في زحامِهم أحَدُ