قال الغراب وقد رأى كلف الورى … وهيامهم بالبلبل الصّدّاح

لم لا تهيم بي المسامع مثله … ما الفرق بين جناحه وجناحي؟

إني أشدّ قوى وأمضي مخلبا … فعلى م نام النّاس عن تمداحي؟

أمفرق الأحباب عن أحبابهم … ومكدّر اللّذّات واالأفراح

كم في السّوائل من شبيه للطّلا … فعلى م ليس لها مقام الرّاح؟

ليس الخطوط من الجسوم وشكلها … السرّ كلّ السرّ في الأرواح

والصّوت من نعم السّما ولم تكن … ترضى السّما إلاّ عن الصدَّاحِ

حَكّم القضاء فإن نقمت على القضا … فاضرب بعنقك مدية الجراحِ