العلمُ باللهِ والعرفانُ لي ولقدْ … جمعتُ بينهما شرعاً وما جمعا

فالعلمُ يجمعُ ما العرفانُ يفردُه … في الحد يجتمعان إنْ نظرت معا

ولا يقال بأنَّ الحقَّ يعرفنا … وهوَ العليمُ بنا وهكذا شرعا

لا تعلمونَهُمْ اللهَ يعلمُهُمْ … هذي النيابة َ مهما كنتَ مستمعا

ولمْ يقلْ فيهِ إنَّ اللهَ يعرفهُمْ … فقلْ بهِ إنْ تكنْ للحقِّ متبعا

إنَّ الأديبَ الذي يمشي على قدر … يوافق الحقَّ إنْ أعطى وإنْ مَنَعا

قد اقتفى أثراً ما عندهُ خبرٌ … بمنْ تفرَّد في التعبيرِ فاخترعا

اللهُ كرمَهُ إذ كانَ فضلَهُ … على سواهُ فلمْ يسنن ولا ابتدعا

وإنْ تضاعفَ فيهِ الأجرُ فاستمعوا … ما يستوي مقتد فيه بمن شَرَعا

لولا الشريعة ُ كان الشخصُ في عمه … إذا أراد اقترابا بالذي صنعا

فبين الحقِّ ما الألبابُ تجهله … فمقبلٌ قابلٌ لكلِّ ما سمعا

ومعرضٌ عنهُ في خسرٍ وفي حيد … عن الصوابِ الذي عنه قد امتنعا