الشّيبُ أزهارُ الشّبابِ، فما لَهُ … يُخفى، وحسنُ الرّوضِ بالأزهارِ؟

وَدّ الذي هَوِيَ الحِسانَ لَوِ اشترى … ظَلماءَ لِمّتِهِ، بألفِ نَهار

والنّاسُ مثلُ النّبتِ، أيُّ بَهارةٍ … ذهبَتْ، فلم تَنفُضْ سليلَ بهار؟

ليتَ الجيادَ، غداةَ صادَفَها الرّدى، … ما أعقَبَتْ بنَتائِجِ الأمْهار

هارٍ عليهِ مَوقِفٌ من خائِفٍ، … للدّهرِ، فَتكَةَ سائفٍ أوْ هاري

لوْلا السّفاهَةُ، ما تَعَلّلَ جاهلٌ … بتَخَيّرِ الأحماءِ، والأصْهارِ

إنّا لَفي وقتِ الغُروبِ، وقد مضى … زمنُ الضَّحاءِ، وساعةُ الإظهار

ما أُمُّ دَفرٍ، في الحَياةِ، مَروعَةٌ … بطَلاقِ ذي شَرَفٍ، ولا بِظهار

ولقد تَشابَهَ، في الظّواهرِ، مَوْلِدٌ … حِلُّ النّكاحِ، ومَوْلِدٌ بِعِهار

والإنسُ في عَمّاءَ لم يتَبَيّنوا، … بالفكر، إلاّ حكْمةَ القَهّار

يَبغي، الطّهارةَ، ناسكٌ، ومحلُّهُ … في مُومِسٍ بَرِئَتْ من الإطهار

ومن الرّزايا ما يُفيءُ لكَ العُلا، … كالمِسكِ فاحَ بموقِعِ الأفهارِ

أسنَيْتُ من مَرّ السّنينَ، ولم أُرِدْ … أسنَيتُ مِنْ ضوءِ السّنا البهّار

وجهَرتُ، من قُلُبِ الوِدادِ، ذمامَها … فذَمَمتُ في سرّي وعندَ جهاري

وشُهِرْتُ في الدّنيا، ومَنْ لي أن أُرى … كالنّيّرِ الفاني، معَ الإشْهار

وكأنّ ساهرَةَ السّماءِ تضَمّنَتْ … أنَفاً، من التّسهيدِ والإسهارِ