يا ربّ قائلة و القول أجمله … ما كان من غادة حتى و لو كذبا

إلى م تحتقر الغادات بينكم … و هنّ في الكون أرقى منكم رتبا

كن لكم سببا في كلّ مكرمة … و كنتم في شقاء المرأة السّببا

زعمتم أنّهنّ خاملات نهى … و لو أردن لصيّرن الثّرى ذهبا

فقلت لو لم يكن ذا رأي غانية … لهاج عند الرّجال السخط و الصّخبا

لم تنصفينا و قد كنّا نؤمّل أن … لا تنصفينا لهذا لا نرى عجبا

هيهات تعدل حسناء إذا حكمت … فا الظلم طبع على الغادات قد غلبا

يحاربالرّجل الدنيا فيخضعها … و يفزع الدّهر مذعورا إذا غضبا

يرنو فتضطرب الآساد خائفة … فإن رنت حسن ظلّ مضطربا

فإن تشأ أودعت أحشاءه بردا … و إن تشأ أودعت أحشاءه لهبا

يفنى الليالي في همّ و في تعب … حذار أن تشكي من دهرها تعبا

و لو درى أنّ هذي الشهب تزعجها … أمسى يروع في أفلاكها الشّهبا

يشقى لتصبح ذات الحلى ناعمة … و يحمل الهمّ عنها راضيا طربا

فما الذي نفحته الغانيات به … سوى العذاب الذي في عينه عذبا ؟

هذا هو المرء يا ذات العفاف فمن … ينصفه لا شكّ فيه ينصف الأدبا

عنّفته و هو لا ذنب جناه سوى … أن ليس يرضى بأن يغدو لها ذنبا