الخيرُ كالعَرْفجِ المَمْطُور، ضرّمهُ … راعٍ، يَئِطُّ، ولمّا أن ذكا خَمَدا

والشرُّ كالنّار، شُبّتْ، ليلَها، بَغَضاً، … يأتي على جمرِها دهرٌ، وما هَمَدا

أما ترى شجرَ الإثمارِ مُتعَبَةً، … لم تُجنِ، حتى أذاقتْ غارساً كمدا؟

والشاكُ في كلّ أرضٍ، حانَ منبِتُه، … بالطبعِ، لا الغَمرَ يَستسقي، ولا الثمدا

لا تشكُرَنّ الذي يوليكَ عارِفةً، … حتى يكونَ، لما أولاكَ، مُعتَمِدا

ولا تشيمَنْ حُساماً، كي تريقَ دماً؛ … كفاكَ سيفٌ لهذا الدّهرِ ما غُمدا

وشاعَ في النّاسِ قولٌ لستُ أعهدُهُ، … وذاكَ أنّ رجالاً ذامَتِ الصَّمدا

أيُحمَدُ المرءُ، لم يُهمُمْ بمكرُمةٍ، … يوماً، ويُترَكُ مولى العُرف ما حُمدا؟