الحق مبتهج والسيف مبتسم … ومال أعدا مجير الدين مبتسم

قدت الجياد وحصنت البلاد … وأمنت العباد فأنت الحل والحرام

وجئت بالخيل من أقصى مرابطها … معاقد الحزم في أوساطها الحزم

حتى إذا ما أحاط المشركون بنا … كالليل يلتهم الدنيا له ظلم

وأقبلوا لا من الإقبال في عدد … يؤود حاسبه الإعياء والسأم

أجريت بحرا من الماذي معتكرا … أمواجه بأواسي البأي تلتطم

وسست جندك والرحمن يكلؤه … سياسة ما يعفى إثرها ندم

وقفت في الجيش والأعلام خافقة … كل قناة فوقها علم

يحوطك الله صونا في عيونهم … والله يعصم من بالله يعتصم

حتى إذا بدت الأراء ضاحكة … وأقبلت اوجه الإقبال تبتسم

أتبعت جن سراياهم مضمرة … فيها نجوم إذا جد الوغى رجموا

والنصر دان وخيل الله مقبلة … ترجو الشهادة في الهيجا وتغتنم

صاب الغمام عليهم والسهام معا … فما دروا أيما الهطالة الديم

سرو لينتهبوا الأعمار فانتهبوا … قتلا ويغتنموا الأمول فاغتنموا

وأقبلت خيلنا ترى بخيلهم … مجنوبة وعلى أرماحنا القمم

وأدبر الملك الطاغي يزعزعه … حر الأسنة وهو البارد الشبم

وافوا دمشق فظنوا انها جدة … ففارقوها وفي أيديهم العدم

وأيقنوا مع ضياء الصبح أنهم … إن لم يزولوا سراعا زالت الخيم

فغادروا أكثر القربان وانجلفوا … وخلفوا أكثر الصلبان وانهزموا

وحاولوا المسجد الأدني فما عبرت … عن مسجد القدم الأقصى لهم قدم

مستسلمين لأيدي المسلمين وقد … أغرى القنا بتمادي خطفهم نهم

لا يملك الجسم دفعا عن مقاتله … كأن حين يغشاه الردى صنم