أحبك لأنك مغرور ومتوجع ومهان

تبكي كل ليلة على كتف زياد الرحباني،

بينما ينتحب هو سراً ويروي لك النكات…

أحبك لأنك مكسور، وكل من أحببتَه داسك

وصعد على جسدك إلى مجده الهزلي.

أحبك لأنك عصفور في عاصفة، تتأجج حياة سرية

كالكهول ، وتذوي بصمت كالورود.

أحبك لأنك ما زلت مقيماً في حرائق الذاكرة تغنّي كل ليلة

حتى الرمق الأخير للبكاء ولأمواج البحر…

أحبك لأنك تخاف من الذباب والخفّاش والزواج والفئران

والثراء والنساء، وتكره المال الحرام والبطر وتحنّ لصوت

الضفادع، ولا تجرؤ على النوم إلا بعد أن تنام عصافيرك

وورودك، وتستخدم سماعة هاتفك كمنفضة سجار وهاجسك

التلوّث البشري…

تجلس وحيداً على آخر طاولة في آخر مقهى آخر الليل آخر

العالم والسكين تزداد غوصاً في صدرك وأنت تبتسم وتكتب

أحزانك وتتندر على الميليشاوي الذي احتلّ بيتك ذات مرة معلناً

عداوته للفراشات والبوم، وصار يتدرب على دقة الإصابة

بالرصاص، متخذاً من كتبك أهدافاً، وأطلق نيران رشاشه على

“عصافير الحب” عندك لأنه وجد تغريدها كصوت الصراصير…

أحبك لأنك تكتب بالحبر الأبيض