تَيَّمَتْه عَجْزَاءُ مَهْضُومَة ُ الْكَشْحِ … تغول الحجى بعينٍ وجيد

ولها مضحكٌ كغر الأقاحي … وَحَدِيثٌ كَالْوَشْي وَشْي الْبرودِ

فَرَأتْنِي حَرَّانَ مشْتَعِبَ الْقَلْبِ … بئيساً من حبها في قيود

مَا أصَلِّي إِلاَّ وَعِنْدِي رَقِيبٌ … قَائِمٌ بِالْحَصَى يَعدُّ سجودي

فرمت بي خلف الستور لأفوا … هِ الْمَنَايَا مَنْ بَيْنِ حمْرٍ وَسودِ

ثم قالت: نلقاك بعد ليالٍ … وَاللَّيَالِي يُبْلِين كلَّ جَدِيدِ

عِنْدَهَا الصَّبْر عَنْ لِقَائِي، وَعِنْدِي … زفَرَاتٌ يَأكلْنَ قَلْبَ الْجَلِيدِ

أيُّها السَّاقِيانِ صُبَّا شرابِي … واسقياني من ريق صفراء رود

مِنْ بنِي مالِكِ بْنِ وهْبان كالشَّا … دِنِ جَلَّى فِي مِجْسَدِ وعُقُودِ

إن في ريقها شفاءً لما بي … وسعوطاً للمحصب المورود

ولقد قلت حين لج بي الحبُّ و … ـبحْتُ خاشِعاً كالْوحِيدِ:

كيف لي أن أنام حتى أرى وجهـ … فِي النَّوْم يابْنة الْمحْمُودِ

إنَّ دائِي طغى وإِنَّ شِفائِي … غُبْرَة ٌ مِنْ رُضابِ فِيكِ الْبَرُودِ

بِحياتِي مُنِّى عَلَيَّ بِنوْم … أوْ عِدِينِي رضِيتُ بِالْموعُودِ

قَرِّبِينِي إِنَّ الكرامة والْقُرْ … ب مكان الودود عند الودود

ما أبالي من ضن عني بنيل … إِنْ قضى اللّه مِنْكِ لِي يوْم جُود

إِنَّ منْ قدْ أصبْتِ مِنْ شرف الْحيِّ … مصيخٌ إليك خوف الوعيد

يعريه الوسواس منك فيضحي … كالْغرِيبِ الْمُكِبِّ بيْن الْقُعُودِ

وإذا ما خلا لبرد مقيل … حضرتْهُ الْمُنَى حُضُور الْوُقُودِ

فله زفرة ٌ إليك وشوقٌ … حال بين الهوي وبين الهجود

يَابْنَة َ الْمَالِكِيِّ قَدْ وَقَعَ الأَمْرُ … فأوفي لعاشقٍ بالعهود

لا تَكُونِي لِذَا وَذَاكِ فَإنِّي … لَسْتُ عِنْدَ الذَّوَّاقِ بِالْمَوْجُودِ

وَجَوَارٍ حُورِ الْمَدَامِعِ لَذَّا … تِ الأَمَانِي كَالنَّظْمِ نَظْمِ الْفَرِيدِ

صُمْتُ عَنْهُنَّ كَيْ تَصومِي عِنِ الْقَوْ … م وَقَدْ حِينَ مصْغِيَات الْخُدُود

وسألت العشاق عنا فقالوا: … زر حبيباً وبت على تسهيد

للمحبين راحة ٌ في التلاقي … واشتياقٌ يبريهما في الصدود

فادْنُ مِمَّنْ تُحِبُّ غيْر ملُوم … ليْس فِي الحُبِّ راحة ٌ مِنْ بَعِيدِ

قد جوناك يا عبيد وأني … بِكعابٍ مُحْفُوفة ٍ بِالأُسُودِ؟

رهْطُها شُهَّدٌ وجِيرانُها سُهْـ … د إلينا وقلبها من حديد