اسْمَعِي يا خُلَيْدَ أنْتِ الْخُلُودُ … ما يقول المتيم المعمود

إن تصدي عني فلست براءٍ … وجه نومي حتى يموت الصدود

لو دعاك الذي دعاني من الشو … قِ فُوَاقاً أَرَدْتِ بي ما أُرِيدُ

قَرِّبِينِي خُلَيْدَ إني وَدُودٌ … وَحَقِيقٌ بِالْقُرْبِ مِنْكِ الْوَدُودُ

لا تُمَنِّي أخاكِ في مِلَّة الْحُب … بِدَاءٍ دَوَاؤُهُ مَفْقُود

لا أعفِّي به ولا أعرفُ العيـ … ش وعندي بلية لا تبيد

يا بَلاَئِي قط طُلْتَ حَتَّى لَوَ أنِّي … من حديد لذاب ذاك الحديد

كم جَوَى عَبْرَة ٍ وَزَفْرَة ِ عَيْنٍ … قَد تَضَمَّنْتُهَا فَمَا أَسْتَزِيدُ

حَسْبُ نَفْسِي مِنْ حُبِّهَا ما بِنَفْسِي … أنا بالٍ والحب غض جديد

لَمْ أقَصِّرْ عن الأَوانِس حَتَّى … مسني من عبيدة التسهيد

جَلَّ ما بِي مِنْهَا وما جَلَّ نَيْلٌ … عندها إِنَّها عَلَيْهَا جُمُودُ

أي شيء أجل من أن قلبي … ليس يصحو ولا أراها تجود

قَيَّدَتْنِي عن كل أُنْثَى تعدَّى … بِهَوَاهَا ومن هواها قيود

أَيُّهَا اللاَّئِمِي وَلَمْ آتِ بَأْساً … يشهد الله والثلاث الشهود

قد عصاني قلبي إِلى من عصاهُ … فاستفاد الهوى وما يستفيد

قادني للشقاء جهراً فؤادي … وفُؤَادِي فعّالُ تِلْكَ الْمُعِيدُ

وَيْحَ نَفْسِي أمِنْ دَلاَل فَتَاة ٍ … رَاحَ هَمِّي وخَفَّ عَنِّي الْهَجُودُ

لا رعى الله من يلوم محباً … في هواه ولا سقته الرعود

عِشْ بأخْلافِهَا قَلِيلاً سَتَلْقَا … كَ بأخْلافِهَا الصَّفَاة ُ الصَّلُودُ

هي لا تجتدي محباً ولا تجـ … دي عليه ففيم يبكي الحسود

قد تبرضتها فغير جوادٍ … بِهَوَانٍ يأوي بِهِ مَجْهَودُ

ليت شعري أكلهن بخيلٌ … مثل ما قد يكون أم هن جود

بل ينال الهوى رجالٌ ولكن … نام جدي ولا تنام الجدود

رُبَّمَا قَدْ دَعَوْت باللَّهوِ خَوْداً … وَدَعَتْنِي أنْفَاسُهَا والْجُلُودُ

ذَاكَ إِذْ مَدْخَلِي عَلَيْهِنَّ عَفْوٌ … وَنَعِيمِي دَانٍ وَعَيْشِي خَرِيدُ

ثُمَّ بُدِّلْتُ صَفْحَتِي لِلْغَوانِي … كلُّ شَيْءٍ إِلى بِلى ً مَرْدُودُ