استنبط العُربُ لفظاً، وانبرى نبَطٌ، … يخاطبونك من أفواه أعراب

كلّمتُ باللّحنِ أهلَ اللحنِ أنفسَهُم، … لأنّ عَيبيَ، عند القوم، إعرابي

دنيايَ لا كنتِ من أمٍّ مخادعةٍ، … كم مِيسَمٍ لك في وجهي وأقرابي

أُشْرِبتُ حبّكِ لا ينفيه عن جسدي … سوى ثرىً لدماء الإنسِ شرّاب

عند الفراقِدِ أسراري مُخبّأةٌ، … إذ لستُ أرضى لآرابي بآرابي

ترائبي، وهي مَغنى السّرّ، ما علمتْ … به، لديّ، فهل نالَته أترابي؟

ضرَبتني بحُسامٍ، أو بقاطعةٍ، … من منطق، وعن الجرحين إضرابي

ما شدّ ربُّك أزراً بي، فينْقصني، … من رُتبةٍ ليَ، من بالقول أزرا بي

أضعتُ ما كنتُ أفنيتُ الزمان به، … بل جرَّ، ما كانَ، أعدائي وحُرّابي

كقيْنة الكأسِ، إذ باتتْ مُطرِّبةً، … بين الشُّروب، وليستْ ذات إطْراب

والشّرُّ جمٌّ، ومن تسلم لهُ إبلٌ، … من غارة الجيش، يتركها لخُرّاب

أسرى بيَ الأملُ اللاّهي بصاحبه، … حتى ركبتُ سرايا، بينَ أسراب

هربتُ من بين إخواني لتَحْسِبَني … في مَعشر، من لباسِ الذّام، هُرّاب

كأنّني، كلَّ حولٍ، مُحدثٌ حدثاً، … يرى به، من تولّى المِصرَ، إغرابي

السّيفُ والرّمحُ قد أودى زمانُهما، … فهل لكفّك في عُودٍ ومضراب؟