اذا ظفرت يوماً بقربكمُ المنا … فلست أبالي من تباعد أو دنا

ولعت بعشقي فيكمُ فتأكدت … معانيه فاستولى فأصبح ديدنا

ولما جنى طرفي رياض جمالكم … جعلتم سهادي في عقوبة من جنى

أجيراننا ان عفتم السفح منزلاً … وأخليتموا من جانب الجزع موطنا

فقد حزمتم دمعي عقيقاً ومهجتي … غضاً وسكنتم من ضلوعيَ منحنى

وأرسلتم طيف الخيال لمقلة ٍ … اذا ما أتاها استصحب السهد ضيفنا

وكم فيكم ُ يوم الوداع لشقوتي … هلالٌ سما غصنٌ زها رشأٌ رنا

اذا شمت تحت الجتاجبين جفونه … أرى السحر منها قاب قوسين أو دنا

أما والذي لو شاء قصّر بينكم … فلم يتعب الطيف المردد بيننا

لقد خلقت للعشق فيكم جوانحي … كما خلق الملك المؤيد للثنا

مليكٌ له في العلم والجود همة ٌ … ترى المال في الإقتار والعيش في العنا

بني رتباً قد أعرب المدح ذكرها … فيا عجباً من معربٍ كيف يبتنى

وأولى الندى حجتى اقتنى الحمد مخلصاً … فأكرم بما أولى وأعظم بما اقتنى

وجلى ثغور الأرض من قلح العدى … ولم لا وقد جرَّ الأراك من القنا

يكاد يعد النبل في حومة الوغى … أقاحاً وأطراف الأسنة سوسنا

أخو فعلاتٍ تصرف الروع بائناً … الى كلماتٍ تنفث السحر بيننا

لئن أجريت ذكرى المعادن انني … أرى أرضه للعلم والجود معدنا

خليليَّ هذا من حماة ٍ محله … فعوجاً على الأرض التي تنبت الهنا

فلا جلقٌ بالسهم تمنع قاصداً … ولا حلب الشهباء تلبس جوشنا

غنيت بجدواه فأطربني السرى … ولا عجبٌ أن يطرب المرء بالغنا

ولا عيب فيه غير أني قصدته … فأنستني الأيام أهلاً وموطنا

تعلمت أنواع الكلام برفده … فأصبحت أعلا الناس شعراً وأحسنا

اذا قيل من ربّ المكارم في الورى … أقل هو أو ربّ القريض أقل أنا