إن طيفاً عن حال شجوايَ أملي … لست أدري أدى الأمانة أم لا

جاء ضيفاً ورده سهد عينيّ … فولى بيَ الهمومَ وولى

ليت طيف الحبيب ينقل جسمي … لا حديثي فكان يحسن نقلا

بأبي من إذا تثنى دلالاً … أطرقت في رياضها القضب خجلا

فاتك اللحظ وهو حلوٌ مع الف … تك فيا حبذا الحسام المحلى

عرف الناس سحر عينيه لما … هز جفنا فصير الجفن نصلا

و عليه تأصل الحب لما … مدّ فرعاً فصير الفرع أصلا

مد صدغاً على عذارٍ وخدٍ … فرأينا مرعى ً وماءً وظلاّ

ورنا بعده الغزال فقلنا … حطّ يا ظبيُ عن جفونك ثقلا

ليس يسلى هواه من قلب صب … ونعم فوق نار خديه يسلى

يا سلوي عليه بعداً وسحقاً … واشتياقي اليه أهلاً وسهلا

أشتكي جوره التذاذاً بذكرى … شخصه كالأريحيّ منه عدلا

عجبي منه ظالماً مستطيلاً … وهو إن ماس أعدل الناس شكلاً

باخل بالكلام لكن له سياً … ف لحظ تكلّم الناس طفلا

يا بخيلاً بلفظه ولقاه … شذّ ما قد بخلت قولاً وفعلا

خنت عهدي ولست أول خل … خان بعد الولاء والودّ خلاّ

رب يومٍ قد كان ريقك فيه … لي راحاً وكان خدك نقلا

سائلي عن قديم دهري إيها … ذاك وقتٌ مضى ودهرٌ تولى

و ليال جادت وأعقبت اله … مّ فياليت جودها كان بخلا

و حبيب جفا ولست بسالي … ه وحاشا ذاك الجمال وكلاّ

تتقلى به العواذل غبناً … فهو يهوى وعذَّلي فيه ثقلى

عذلوني وفي الحشا عقد ودّ … لم يدع لاستماع عذلٍ محلا

أنافي الحب مثل قاضي قضاة الد … ين في الجود ليس يسمع عذلا

معرف في العلى لماضيه يتلو … وثناه على البسيطة يتلى

دلفي يوم الفخار يجلى … وبه منهم الخطوب تجلّى

حاز غايات أهله بمساع … قدَّمته إلى السيادة أهلا

فأفاض الجودين عدلاً ومالاً … وحمى الجانبين حزناً وسهلا

وحرام أن يطرق العسر والجو … ر فتى ً كان في مغانيه حلاً

همة تحسب النجوم على الأف … ق شعاعاً من جرمها يتجلى

وعلوم فاضت على الأرض بحراً … هادياً لم يعف كالبحر سبلا

كم قضى فرض قاصدٍ لحماه … ثم والى فأتبع الفرض نفلا

كم جنينا منه المواهب شهداً … إذ بنينا له الركائب نملا

كم الى بيت ماله في العطايا … قد ضربنا بطالع العيس رملا

لائميه على المكارم كفوا … إنَّ للصب بالصبابة شغلا

يا له سالكاً بغير مثيل … في طريقٍ من السيادة مثلى

وإماماً أقلامه كل يوم … تتلقى الاقلام قدح معلى

صان للفضل ذمة وحوى العل … م جميعاًُ فلم تقل فيه إلا

لو أرادت شهب النجوم علاه … ما عزا الفيلسوف للشهب عقلا

ما ألذ النعمى لديه وما أش … قى حسوداً بناره بات يصلى

وعدواً ان لم ينازله بالقت … ل كفاه سيف التحسد قتلا

أضعف الهمّ جسمه فاذا قا … ل لرجليه بادري كتبت لا

قد بلونا السادات شرقاً وغربا … فوجدنا جلال علياه أجلى

قيل يعني عطاردا قلت لا بل … مشتري الحمد بالنفائس بذلا

يا إماما اذا المفاخر نادت … ه مشى ساحب الذيول مدلا

أتشكى لك الزمان الذي تمل … ك إصلاحه لديّ فهل لا

ومقام للعلم لولا نظام … من مساعيك ما تنظّم شملا

ومحاريب شدتها بدروس … وصلاة تحبى اليها وتجلى

حبذا أنوار شخصك في سجا … د محرابه النقى والمصلى

ربّ مدح لولاك أمسى محالا … ورجاء لولاك أصبح محلا

حبذا لي مدائحٌ فيك تبدى … من حياء كالروض يحمل طلاّ

طال إملاؤها عليك ولكن … لك كفّ من العطا لم يملا

عادة لامها النصيح على البذ … ل فقالت سجية الأصل مهلا

إن أكن أحسن الثنا فيك قولا … فلقد أحسنت أياديك فعلا

زادك الله بسطة واقتدارا … ومقاماً على السهى ومحلا

جمع الله فيك ما عزَّ في الخل … ق فسبحانه وعزَّ وجلا