إني رَأيتُ أبا الأشْبالِ قَدْ ذَهَبَتْ … يَداهُ حَتى تُلاقي الشّمسَ وَالقَمَرَا

التّارِكُ القِرْنِ تحتَ النَّقْعِ مُنجَدِلاً … إذا تَلاحَقَ وِرْدُ المَوْتِ فاعتَكَرَا

لا مُكْبِرٌ فَرَحاً فِيمَا يُسَرّ بِهِ، … فَإنْ ألَمّتْ عَلَيْهِ أزْمَةٌ صَبَرَا

وَقَد شكرْتُ أبا الأشبالِ ما صَنَعَتْ … يَداهُ عِندي، وَخَيرُ الناسِ مَن شكَرَا

لَقَدْ تَدارَكَني مِنْهُ بِعَارِفَةٍ، … حتى تَلاقَى بها ما كانَ قَدْ دَثَرَا

فَما لجُودِ أبي الأشْبَالِ مِنْ شَبَهٍ … إلاّ السّحابُ وَإلاّ البَحْرُ إذْ زَخَرَا

كُلٌّ يُوائِلُ ما امْتَدّتْ غَوَارِبُهُ، … إذا تكَفْكَفَ منهُ المَوْجُ وَانحَدَرَا

لَيْسا بِأجْوَدَ مِنْهُ عِنْدَ نَائِلِهِ، … إذا تَرَوّحَ للمَعْرُوفِ أوْ بَكَرَا