إسمعْ مَقالاً من أخٍ ذي وُدِّ … و ذاكَ أني كنتُ حِلْفَ وَجْدِ

بشادِنٍ في كلِّ حُسْنٍ فَردِ … مليحِ وجهٍ ورشيقِ قَدِّ

كَبَدْرِ تمٍّ في قضيبِ رنْدِ … فزارني الآن بغيرِ وَعْدِ

جاءَ مفاجأة ًو ليسَ عندي … إلا طعامٌ غيرُ مُستَعِدِّ

دَجاجة ٌ في شَبَهِ السَّمَنْدِ … تَليدَة ٌو فخرُها بالهندِ

عظيمة ُ الزَّوْرِ بِصَدْرِ نَهْدِ … أجريتُ منها في مَجالِ العِقدِ

مُرهفة ً ذاتَ شَباً وحَدِّ … لغيرِ ما ذَحلٍ وغيرِ حِقْدِ

بل رغبة ٌ فيها شيبة الزُّهْدِ … و لم تَزَلْ بالماءِ كفُّ العَبدِ

و فُصِّلَتْ أعضاؤها من بَعْدِ … مع لُبِّ أُتْرُجٍّ كلونِ الشَّهْدِ

بل طعمُه عن طَعمِه ذو بُعْدِ … حتى إذا أسعرَها بالوَقْدِ

صبَّ عليها اللوزَ مثلَ الزُّبْدِ … و غُلِيَت بعدُ بماءِ الوَرْدِ

ثم أتى يسعَى بها كالمُهدي … كأنها قد بُخِّرَتْ بالنَّدِّ