إذا نزلَ الأمرُ العزيزُ منَ السما … ويعرجُ فيها معجمُ الحرفِ مبهما

ويولجُ في الأرضِ الغداءُ لترتوي … فيخرجُ منها الزهرَ وشياً منمنما

مصابيحُ أنوارِ الكواكبِ زينة ٌ … لها ورجوماً للشياطين كلما

أرادوا استراقَ السمعِ من كلِّ جانبٍ … فيحرقهم منها شهابٌ تبسَّما

ويجعلُ ما يعلو على الأرضِ زينة ً … لها فالذي يبدو إلى العين منه ما

يغذي بهِ الرحمنُ جسماً مروحناً … كما قد يغذي منه رُوحاً مجسَّما

فقلتُ ومن غذاها من سمائه … فقيلَ لنا عيسى المسيحُ بن مريما

له الامتزاجُ الصرفُ من روحِ كاتبٍ … بديوانه لما تحلَّى بآدما

فروحَن أجساماً وجسم أنفساً … وكان له التحكيم أيان يمما

فلمْ أرَ سبطاً كانَ يشبهُ جدهُ … سواه كما قال المهيمن معلما