إذا كان خَصمي حاكمي كيفَ أصْنَعُ … لمَنْ أشتكي حالي لِمَنْ أَتَوَجَّعُ

غرامي غريمي وهو لا شك قاتلي … وكم ذلَّ من يهوى غراماً ويخضع

أباحَ دَمي بين الورى من أحِبُّه … فَقُلْتُ وقلبي بالهوى يتقطع

دموعي شهودٌ أَنَّ قلبي يحبّه … وحقّ الهوى عن حبّه لست أرجع

وراموا سلوّي في هواه عواذلي … وحقِّ هواه لست أصغي وأسمع

أنا المغروم المقيم على الهوى … وفي حُبِّه نمُّوا الوشاة وشنّعوا

وقالوا الفَتى في الحبِّ لا شك هالك … فقُلْتُ دَعوه كيفما شاء يصنع

ولو علِموا ما بين من الوجد والأسى … لرقُّوا لحالي في الهوى وتوجَّعوا

سقاني سُحَيراً من حميّا شرابه … فَطِبْتُ وكأسي بالمدامة مترع

ومن نَشْوَتي باحت من الوجد عبرتي … بما في فؤادي والحشا متولع

وأَصْبَحْتُ كالمجنون في حيّ عامرٍ … بليلي ومن وجدي أهيم وأولع

فلو زاروني بالنَّوم طيف خياله … لكنْتُ بطيفٍ منه أرضى وأقنع