إذا أحدقوا بي في المَكرِّ حجزتهم … بسورٍ من الضرب الدَّراك وخندقِ

وشيَّعني قلبٌ هناك مشيعٌ … وظُلة موتٍ ذاتُ حالٍ ومَصْدقِ

تزيد على عشرينَ رِطلاً ومثلها … وتهتزُّ ريّا من دباجٍ ورونقِ

وفي عرضِها بالشبر وقفاً وطولِها … بخمسة أشبارٍ بشبرٍ مفرق

إذا هي لم تفرِ الجماجم خَذرفتْ … خذاريفَ شتى من أكفٍ وأسوقِ

لها هبَّة ٌ بعد المضاء كأنها … هزيز الصَّبا بين الأباء المُحرَّق

فمن أخطأته استوهلته وأيَّهم … أصابتْ فهبهُ نطفة ً لم تخلّقِ

كأن لقاء الهام إذ خذرفتْ به … لقي حنظل بالصحصحانٍ مُفلَّقِ

كأنهمُ لما أطافوا بجانبي … أطافوا بركنٍ من عماية أخلق

تزلُّ عِتاقُ الطير عن قذفاته … أشمَّ بنافٍ بالعماءِ مُنطَّق

فلما رأوا رأي الجلية إنما … تصلّوا بأُلهوبٍ من النار مُحرقِ

تولَّوا وقد هرُّوا هرير مذاقتي … ومن يرْعني يوم الكريهة يَسبق

وأحمس حزبُ اللَّهِ ركضاً وراءهم … وضرباً متى تحدو الوسائقَ يوسق

فأعطوْا بأيديهم وألقوْا سلاحهم … وشاع التنادي أمكنَ الأسرُ أوثِقِ

وبلَّتْ برأس التركشوأعصفتْ … له تحت منسوج العجاج المشبرق

تحليتُهُ والنقعُ مُرخٍ سدوله … بنظرة خطَّافِ الكلاليب أزرق

فأضربُه في مفرق الرأس ضربة ً … تعودتُها من مَفْرقٍ بعد مفرق

وهانَ عليه أن يطول ثراؤه … على الجانب الغربي من قْنص أبْسقِ

فأدلى له التأميرُ والأمر بعدها … وقد حلقت بالعبد أولى محلق

وأمستْ له الأنبارُ مثوى كرامة ٍ … وأمست لهم مثوى هوانٍ ومُرهق

وكانوا كأوصال القناة ِ تتابعتْ … وكنتَ لهم مثل السنان المزلّقِ

فكادُهُم رب السماء بمؤيدٍ … من الكيد أخاذٍ بسمع ومنطق