أُولو الفضلِ، في أوطانهم، غرباءُ، … تشِذّ وتنأى عنهمُ القُربَاءُ

فما سبأوا الراحَ الكُمَيْتَ لِلذّةٍ، … ولا كان منهم، للخِرادِ، سِباءُ

وحسبُ الفتى من ذلّةِ العيش أنّه … يروحُ بأدنى القوت، وهو حِباءُ

إذا ماخبتْ نارُ الشّبيبة ساءني … ولو نُصّ لي، بين النجوم، خِباءُ

أُرابيك في الودّ الذي قد بذَلتَه، … فأُضعِفُ، إن أجدى لديك رباءُ

وما بعد مَرّ الخمسَ عشْرَةٍ من صِبىً، … ولا بعد مرّ الأربعين صَباءُ

أجِدَّكَ لا ترضى العباءة ملبَساً، … ولو بان ما تُسديه، قيل: عبَاء

وفي هذه الأرض الرَّكودِ منَابتٌ، … فمنها، عَلَنْدى ساطِعٌ، وكِباءُ

تواصَلَ حبلُ النّسل ما بين آدمٍ، … وبيني، ولم يُوصل بلامِيَ باء

تثاءَبَ عمروٌ، إذ تثاءَبَ خالدٌ، … بعَدْوى، فما أعدتَنْيَ الثُؤبَاء

وزهّدني في الخلقِ معرفتي بهم، … وعلمي بأنّ العالمينَ هَباء

وكيفَ تلافيّ الذي فاتَ، بعدما، … تلفّعَ نيرانَ الحريقِ أباء

إذا نزَلَ المِقدارُ لم يكُ للقطا، … نهوضٌ، ولا للمخدرات إباء

وقد نُطِحَتْ بالجيش رَضوى فلم تُبَلْ، … ولُزّ، برايات الخميسِ، قُباء

على الولد يجني والدٌ، ولو انهمْ … وُلاةٌ على أمصارهم، خُطباء

وزادك بُعداً من بينك، وزادَهم … عليك حقُوداً، أنهم نُجبَاء

يرون أباً ألقاهُمُ في مؤرَّبٍ … من العَقدِ، ضلّت حَلَّه الأُرَباء

وما أدَبَ الأقوامَ، في كلّ بلدةٍ، … إلى المَيْنِ، إلاّ مَعشَرُ أُدَباء

تَتبّعنُا، في كلّ نَقْبْ ومَخْرمٍ، … منايا لها، من جنسها، نُقَباء

إذا خافت الأُسدُ الخِماصُ من الظُّبا، … فكيفَ تعدّى حُكمَهُنّ ظِباء؟