أُحَدّثُهُ إذا غَفَلَ الرّقيبُ … وأسألهُ الجوابَ فلا يجيبُ

وَأطمَعُ حينَ أعطِفهُ عَساهُ … يلينُ لأنهُ غصنٌ رطيبُ

أذوبُ إذا سمعتُ لهُ حديثاً … تكادُ حَلاوَة ٌ فيه تَذوبُ

وَيَخفِقُ حينَ يُبصِرُهُ فؤادي … وَلا عجبٌ إذا رَقَصَ الطّرُوبُ

لقد أضحى من الدنيا نصيبي … ومَا ليَ منهُ في الدّنْيا نَصِيبُ

فيا مولايَ قلْ لي أيُّ ذنبٍ … جَنيتُ لَعَلّني منهُ أتُوبُ

أرَاكَ عليّ أقْسَى النّاسِ قَلباً … ولي حالٌ ترقّ لهُ القلوبُ

حَبيبٌ أنتَ قلْ لي أمْ عَدوّ … ففعلكَ ليسَ يفعلهُ حبيبُ

حبيبي فيكَ أعدائي ضروبٌ … حسودٌ عاذلٌ واشٍ رقيبُ

وها أنا ذا وحقكَ في جهادٍ … عسَى من وَصْلِكَ الفتحُ القريبُ

سأُظهِرُ في هَوَاكَ إلَيكَ سِرّي … وَما أدري أأُخْطىء ُ أمْ أُصِيبُ

أرى هذا الجمالَ دليلَ خيرٍ … يبشرني بأني لا أخيبُ