أَيَا رَاكِباً إِمَّا عَرَضْتَ فَبَلِّغَنّ … هديتَ، أميرَ المؤمنينَ رسائلي

وقلْ لأبي حفصٍ إذا ما لقيتهُ … لَقَدْ كُنْتَ نَفَّاعاً قَلِيلَ الغَوَائِلِ

أَفِي اللَّهِ أنْ تُدْنُوا کبْنَ حَزْمٍ وَتَقْطَعُوا … قوى حرماتٍ بيننا ووصائلِ

فَكَيْفَ تَرَى لِلْعَيْشِ طِيباً وَلَذَّة ً … وخالكَ أمسى موثقاً في الحبائلِ

وما طمعَ الحزميُّ في الجاهِ قبلها … إلى أحدٍ منْ آلِ مروانَ عادلِ

وَشَى ، وَأَطَاعُوهُ بِنَا، وَأَعَانَهُ … على أمرنا منْ ليسَ عنَّا بغافلِ

وَكُنْتُ أَرَى أَنَّ القَرَابَة َ لَمْ تَدَعْ … بِأَمْرٍ كَرِهْنَاهُ، مَقَالاً لِقَائِلِ

يُسَرُّ بِمَا أَنْهَى العَدُوُّ وَإِنَّهُ … كنافلة ٍ لي منْ خيارِ النَّوافلِ

فهلْ ينقصنِّي القومُ أنْ كنتُ مسلماً … بريئاً بلائي في ليالٍ قلائلِ

ألا ربَّ مسرورٍ بنا سيغيظهُ … لدى غبِّ أمرٍ عضُّهُ بالأناملِ

رجا الصُّلحَ منِّي آلَ حزمِ بنِ فرتنى … عَلَى دِينِهِمْ جَهْلاً، وَلَسْتُ بِفَاعِلِ

ألا قدْ يرجونَ الهوانَ فإنَّهمْ … بَنُو حَبِقٍ نَاءٍ عَنِ الخَيْرِ فَائِلِ

عَلى حِينَ حَلَّ القَوْلُ بِي وتَنَظَّرَتْ … عُقُوبَتَهُمْ مِنِّي رُؤوسُ القَبَائِلِ

فمنْ يكُ أمسى سائلاً بشماتة ٍ … بِمَا حَلَّ بِي أَوْ شَامِتاً غَيْرَ سَائِلِ

فقدْ عجمتْ منِّي العواجمُ ماجداً … صبوراً على عضّاتِ تلك التَّلاتلِ