أَهْلاً بِوَجْهِكَ لا حُجِبْتَ عَنْ نَظَرِي … يا فِتْنَة َ القَلْبِ بَلْ يا نُزْهَة َ البَصَرِ

أَهْنَى المحبَّة ِ أَنْ تَرْضَى بِلاَ عَتب … وأطيبُ العيشِ أنْ يصفُو بلا كَدرِ

لا تَخْفِرنَّ عُهُوداً قَدْ نَطَقْتَ بِهَا … تكَفَّل الصدقُ فيها شاهِدَ الحضرِ

في ليلية ٍ بكَ وافتني على قدرٍ … فما نقمْتُ على حُكْمٍ مِنَ القَدَرِ

فَلاَ نُهَدَّدُ بالإبْصارِ مِنْ حَرَسٍ … ولا نُروَّعُ بالإسْفَارِ من سَحَرِ

ولائمٍ فِيكَ ما أَعْطَيْتُهُ أُذُني … ولا شغلتُ بشيءٍ قالّهُ فِكري

إنّ الحِجَاءَ على تركِ الحِجَى خُلُقٌ … أُثَبِتُ ما قيلَ فيهِ عُذرَ مُعتذرِ

لا سَيْرَ إلا بلَيلاَتِ الشَّبابِ على … مضيِّ عزمٍ للهوٍ غيرِ مختصرِ

ولا مدايحَ إلا في مُحمَّد بن … الافتخارِ المُرجى دافعِ الضَّررِ

مَعْنى ً لِمُبْتَكِرٍ أُنْسٌ لِمُفْتَكِرٍ … فجرٌ لمعتكِرِ بالنَّقعِ مُعتكرِ

أَكْرِمْ بِهِ مُنْصِفٍ بالعَدْلِ مُتَّصِفٍ … لِلدُّينِ مُنْتَصِفٍ لِلْحَقِّ مُنْتَصِرِ

أَدْرَكْتَ في عَصْرِكَ العَلْيَاءَ ذَا صِغَرٍ … وفتَّ أسبقَهَا إذ أنتَ ذا كبرِ

شَكَا لأَسْيَافِهِ قَلْبُ الوَغَى لَهَباً … فجاوَبَتهُ استعرْ بَردا أو استعرِ

يا خيرَ منتسبٍ للمجدِ مُحتسبٍ … بالعَزْمِ مُكْتَسِبٍ مَدْحاً مِنَ البَشَرِ

في حَيْثُ تَشْتَغِلُ البِكْران عَنْ وَلدٍ … بِكْرٍ ويذْهَلُ نُورُ العَيْنِ عَنْ بَصَرِ