أَهاجكَ شوقٌ أم سَنا بارقٍ نجدي … يُضيءُ سَناهُ ما تُجِنُّ من الوجدِ

تعرَّصَ وهناً والنجومُ كأنها … مصابيحُ رهبانٍ تُشَبُّ على بُعدِ

حننتُ إليهِ بعدما نامَ صحبتي … حنينَ العشار الحائماتِ إِلى الوردِ

يُذكرني عصراً تقضَّى على الحِمى … وأيامَنا في أيمنِ العَلَمِ الفردِ

وإذا أمُّ عمروٍ كالغزالة ِ ترتعي … بواي الخزامى روضَ ذاتِ ثرى ً جعدِ

غُلاميَّة ُ التخطيط ريميَّة الطُّلى … كثيبيّة ُ الأردافِ خوطيَّة ُ القدِّ

حفظتْ لها العهدَ الذي ما أضاعهُ … صدودٌ ولا ألوى بهِ قدمُ العهدِ

ألا يانسيمَ الريحِ من تلِ راهطٍ … وروضِ الحمى كيفَ اهتديتِ إلى الهندِ

تسديتنا والبحرُ دونكَ معرض … وبيدٌ تَحاماها جَوازي المها الرُبدِ

فأصبحَ طِيبُ الهندِ يخفى مكانُه … حياءً ولا يبدو شذا العنبرِ الوردِ

أأهلُ الحمى خصوكَ منهم بنفحة ٍ … فأصبحتَ معتلَّ الصَّبا عطرَ البُردِ

لئنْ جمعتْ بيني وبينهمُ النوى … فأيُّ يدٍ مشكورة ٍ للنوى عندي

فما زالتِ الأيامُ تمهي شفارها … وتشحذُ حتى استأصلتْ كلَّ ما عندي

فأقبلتُ أَجتابُ البلادَ كأنني … قذى ً حالَ دونَ النومِ في أعينٍ رمدِ

فلم يبقَ حزنٌ ما توقلَّتُ متنهُ … وَلَمْ يبقَ سهلٌ ما جررتُ به بُردي

أكدّ ويكدي الدهرُ في كلّ مطلبٍ … فيا بؤسَ حظّي كم أكدّ وكم يكدي

طريدُ زمانٍ لم يجدْ لصروفهِ … بغيرِ ذرا البابِ العزيزيّ من وردِ

فلما استقرتْ في ذَراهُ بي النَوى … وألقتْ عصاها بين مزدِحمَ الوفدِ

تنصلَ دهري واستراحتْ من الوجى … قلوصي ونامتْ مقلتي وعلا جدي