أَمَنْزِلَتَيْ سَلْمَى عَلَى القِدَمِ کسْلَمَا … فقدْ هجتما للشَّوقِ قلباً متَّيما

وذكَّرتما عصرَ الشَّبابِ الَّذي مضى ٍ … وَجِدَّة َ وَصْلٍ حَبْلُهُ قَدْ تَجَذَّمَا

وَإِنِّي إِذَا حَلَّتْ بِبِيشٍ مُقِيمَة ً … وحلَّ بوجٍّ جالساً أوْ تتهَّما

يَمَانِيَة ٌ شَطَّتْ فأَصبَحَ نَفْعُهَا … رَجَاءً وَظنّاً بالمَغِيبِ مُرَجَّمَا

أُحِبُّ دُنُوَّ الدَّارِ مِنْهَا وَقَدْ أَبَى … بِهَا صَدْعُ شَعْبِ الدَّارِ إِلاّ تَثَلُّمَا

بكاها وما يدري سوى الظَّنِّ منْ بكى … أَحَيّاً يُبَكِّي أَمْ تُرَاباً وَأَعْظُمَا

فدعها وأخلفْ للخليفة ِ مدحة ً … تزلْ عنكَ يؤسي أوْ تفيدكَ أنعما

فَإِنَّ بِكَفَّيْهِ مَفَاتِيحَ رَحْمَة ٍ … وغيثَ حياً يحيا بهِ النَّاسُ مرهما

إِمَامٌ أَتَاهُ المُلْكُ عَفْواً وَلَمْ يُثِبْ … على ملكهِ مالاً حراماً ولا دما

تَخَيَّرَهُ رَبُّ العِبَادِ لِخَلْقِهِ … وليِّا وكانَ اللهُ بالنَّاسِ أعلما

فَلَمَّا قَضَاهُ اللَّهُ لَمْ يَدْعُ مُسْلِماً … لِبَيْعَتِهِ إِلاَّ أَجَابَ وَسَلَّمَا

ينالُ الغنى والعزّ منْ نالَ ودَّهُ … وَيَرْهَبُ مَوْتاً عَاجِلاً مَنْ تَشَأَّمَا