أَلا هَل إِلى دَيرِ العَذارى وَنَظرَةٍ … إِلى الديرِ مِن قَبلِ المَماتِ سَبيلُ

وَهَل لي بِسوقِ القادِسِيَّةِ سَكرَةٌ … تُعَلِّلُ نَفسي وَالنَسيمُ عَليلُ

وَهَل لي بِحاناتِ المَطيرَةِ وَقفَةٌ … أُراعي خُروجَ الزِقِّ وَهوَ حَميلُ

إِلى فِتيَةٍ ما شَتَّتَ العَذلُ شَملَهُم … شِعارُهُ عِندَ الصَباحِ شُمولُ

وَقَد نَطَقَ الناقوسُ بَعدَ سُكوتِهِ … وِشَمعَلَ قِسّيسٌ وَلاحَ فَتيلُ

يُريدُ اِنتِصاباً لِلمُدامِ بِزَعمِهِ … وَيُرعِشُهُ الإِدمانُ فَهوَ يَميلُ

يُغَنّي وَأَسبابُ الصَوابِ تُمِدِّهُ … فَلَيسَ لَهُ فيما يَقولُ عَديلُ

أَلا هَل إِلى شَمِّ الخُزامى وَنَظرَةٍ … إِلى قَرقَرى قَبلَ المَماتِ سَبيلُ

وَثَنّى فَغَنّى وَهوَ يَلمِسُ كَأَسَهُ … وَأَدمُعُهُ في وَجنَتَيهِ تَسيلُ

سَيُعرِضُ عَن ذِكري وَيَنسى مَوَدَّتي … وَيَحدُثُ بَعدي لِلخَليلِ خَليلُ

سَقى اللَهُ عَيشاً لَم يَكُن فيهِ عُلقَةٌ … لِهَمٍّ وَلَم يُنكِر عَلَيهِ عَذولُ

لَعَمرُكَ ما اِستَحمَلتُ صَبراً لِفَقدِهِ … وَكُلُّ اِصطِبارٍ عَن سِواهُ جَميلُ