أَكانَ لقلبِه عنكَ انقلابُ … أمالَ به إلى الغَيِّ العتابُ

أشأنُ دموعِه إلا انسكابٌ … أذابَ ضلوعَه إلا التهابُ

يُجابُ الشَّوقُ فيكإذا دعاه … ويُمتَهَنُ العذولُفلا يُجابُ

ورفَّعْتَ القِبابَ ضُحى ًفقُلْنا … أَزُهْرٌ ما تضمَّنَتِ القِبابُ

ظعائنُ أشرقَتْ بالدمعِ عيني … وقد شَرِقَتْ بها تلك الشِّعابُ

محاسنُها لأعيُننا نِهابٌ … وأنفسُنا لأعيُنِها نِهابُ

نَشيمُ لها بوارِقَ جاوَزَتْنا … كما يجتازُ شائمَه السَّحابُ

أَآنسة َ الدُّمى لولا التثنِّي … ونافرة َ المَهى لولا السِّخابُ

صفا لك وُدُّنا من كلِّ شَوبٍ … وأحلى الودِّ ودٌّ لا يُشابُ

ومن عجبٍ ثَناي على رُضابٍ … تَضِنُّ به ثناياكِ العِذابُ

أجَدَّ وقوفُنا بالدارِ شوقاً … إليكَ وجِدَّة ُ الشَّوقِ اكتئابُ

وحنَّت في رُباكِ العِيسُحتى … كأَنَّ طُلولَهُنَّ لَها سِقابُ

سأُبرزُها سَوافرَ لا يُواري … محاسِنَهاإذا برزَتْنِقابُ

مُكرَّرَة ً على راووقِ فِكرٍ … مُرَوَّقَة ًكما راقَ الشَّرابُ

محبَّبة ًلها في كلِّ قلبٍ … وإنْ بَعُدَتْ مَناسِبُهااقترابُ

هي الكَلِمُ اللُّبابُ صَفاً وحُسْناً … وسيف ُالدَّولة ِ الملكُ اللُّبابُ

لأُدنى من غرائِبِها إليه … وكان لهنّ في الأرضِ اغتِرابُ

فها هي لا تَزَحْزَحُ عن ذَراه … ولا ترجوسواه ولا تَهابُ

هوالليثُ الذي إنْ يَحْمِ أرضاً … فكلُّ فِجاجِ تلك الأرضِ غابُ

مُهنَّدُهإذا ما زارَ ظِفرٌ … وعاملُه إذا ما صاب نابُ

وأينَ الليثُ من طَلْقِ المُحيَّا … يجُدُّ ثوابُه ويَني العقابُ

وسَهْلٍ حينَ يسألُ غيرِ صَعْبٍ … وقد زلَّتْ له العُربُ الصِّعابُ

له في كلِّ أُنمُلَة ٍ سَحابٌ … يَسُحُّ وكلِّ جارحة ٍ شِهابُ

وحظُّ عُداتِه ومُؤَمِّليه … حَرائبُه النفائسُ والحِرابُ

وقد خضعتْ له كَعْبٌ وخافَت … سَطاه حينَ خوَّفَها كِلابُ

وريعَتْ مصرُ إذ وثب العِفَرْنا … بحَدِّ السَّيفِ وانسابَ الحُبابُ

وآفاقُ البلادِ له جميعاً … تراخَى العزمُ أوجدَّ الطِّلابُ

خلالٌ يحرُسُ العلياءَ منها … سَماحٌ أو طِعانٌ أو ضِرابُ

إذا دعَتِ الملوكُ إليه يوماً … فإذعانُ الملوكِ له جَوابُ

مقامُكَ حيثُ تتَّصلُ المعالي … وذِكرُكَ حيثُ ينقطعُ التُّرابُ

فداؤُكَ يا ابنَ عبدِ اللّهِ قَومٌ … يمينُكَ لُجَّة ٌ وهم سَرابُ

إذا عُدَّتْ جبالُكَ من عديٍّ … تطأطأَتِ الرُّبا لك والهِضابُ

ملوكٌ ذُلِّلَت بهمُ رقابٌ … كما عزَّت بعزِّهِمُ رقابُ

عِذابُ القَولِ إن قالوا أصابوا ؛ … غِزارُ الجودِإن جادوا أطابوا

إذا نَزَلوا فأقمارٌ بليلٍ ؛ … وإن ركبوافآسادٌ غِضابُ

هوالحسبُ الذي لا رَيبَ فيه ؛ … وهل في الصُّبحِما وضحَارتيابُ

لئن سارَ الرِّكابُ بحُرِّ مَدحي … فقد سارت بجَدواك الرِّكابُ

ولي في ساحَتَيْكَ غديرُ نُعمى … صفا مَتناه واطَّرَدَ الحُبابُ

وظِلٌّ لا يُمازِجُه هَجيرٌ … وشَمسٌ لا يُكَدِّرُها ضَبابُ

وأيامٌ حَسُنَّ لديَّحتى … تساوى الشَّيبُ فيها والشَّبابُ

فإن تُلحِقْ ثوابَك بي ثياباً … فأيسرُ ما تجودُ به الثِّيابُ

إذا احتفلَ النَّدِيُّفأنت أَرْيٌ ؛ … وإن حَمِيَ الحديدُفأنتَ صَابُ

وإن خفي الصوابُ على ملوكٍ … فإنَّ جميعَ ما تأتي الصَّوابُ