أَبَعْدَ مُصَابِ الأمّ آلفُ مضجعاً … وآوى إلى خفضٍ من العيشِ أو ظِلِّ

سَتُرْضِعُ عيني قَبرَها من دموعِهَا … كما ألِفَتْهُ من رضاعٍ وَمِنْ حَمْلِ

فأقسِمُ لو أبصَرْتَني عند مَوْتِها … وعيني تسحُّ الدّمعَ سَجْلاً على سَجْلِ

رَثيثُ لنَصلٍ يأخذُ الموتُ جَفْنَهُ … وأُعجِبْتُ مِنْ فرعٍ يَنوحُ على أصْلِ

وكانَ علها إنْ أُقَدَّمُ قَبْلَهَا … أشدَّ وأدهى من تَقَدُّمِهَا قبلي

فَقد قرَّبتْ من غَمّها بي ومنْ حَسْرَتي … عليها وفيما بينَ ذلكَ ما يُبْلي