أَأَزْجُرُ هِمَّة ً لَقِيَتْ هُماماً … و أَظلِمُ عَزْمة ً جَلَتِ الظَّلاما

صَدَدْتُ عن العراقِ صُدودَ قالٍ … و شِمتُ الغَيْثَإذ حَلَّ الشَّآما

فأَلْقَيْتُ الأَميرَ أَليفَ مَجْدٍ … مُعَنًّى بالمَكارِمِ مُستَهاما

تَقَلَّدْتُ الحُسامَ العَضْبَ منه … و لم أَتَقَلَّدِ السَّيفَ الكَهاما

يُلامُ على اعتقالِ المالِ قَوْمٌ … و يُسْرِفُ في النَّدى حتَّى يُلاما

حُسامُ العَزمِ ليسَ يَنوبُ خَطْبٌ … فنحمَدَ عندَه إلا الحُساما

فليسَ عدوُّهُ منه بِناجٍ … و لو وافَى على النَّجْمِ اعتِصَاما

سَلِمْتَفكم سَقَيْتَ رياضَ مدحي … رَذاذاً من نَوالِكَأو رِهاما

و كم لك من أيادٍ سائراتٍ … إلى أوطانِنا عاماًفعاما

سَحائبُ من بلادِ الشامِ أضحَتْ … بأرضِ الحِصنِ تَنسَجِمُ انسِجاما

مُؤَرَّقَة ُ العيونِ تَبيتُ تَسْري … فتَطرُقُ فتية ً كانوا نِياما

تحاربُ عنهمُ الأَعْداءَ حَرباً … و كيفَ يُسالِمُ الصُّبحُ الظَّلاما

أقمتُو كيفَ يرحلُ عنك داجٍ … رآكَ البحرَ والمَلِكَ الهُماما

و لولا أنتَ لم أُزْجِ المَطايا … و لم أَصِلِ السُّرى شَهراً تَماما

و أقربُ ما أكونُ من الأماني … إذا استمطَرْتُ من يَدِكَ الغَماما

و أرضَى ما أكونُ من اللَّيالي … إذا ما عادَ بِشْرُكَ لي قذَاما

و إنْ أُلبِسْكَ أفوافَ القَوافي … فقد أَلبَسْتَني النِّعَمَ الجِساما