أَأَبجرُ هَلْ لِهذَا اللَّيْل صُبْحُ … وهل بوصالِ من أحببتُ نصحُ

أَأَبْجَرُ قَدْ هَويتُ فَلاَ تَلُمْنِي … على كبدي من الهجرانِ قرحُ

جرى دمعِي فأخْبَرَ عنْ ضَمِيرٍ … كَجَارِي الْمِسْكِ دَلَّ عَلَيْهِ نَفْحُ

كَأَنِّي يَوْمَ سَارَ بَنُو يَزِيدٍ … يَؤُمّ دَليلُهُمْ بُصْرَى وَيَنْحو

خَرَجْتُ بِنَشْوَة ٍ مِنْ بَيْتِ رَأسٍ … تدور بهامتي والطَّرف طمحُ

أسَائِلُ أيْنَ سَارَ بَنُو يَزِيد … وعندي منهم الخبرُ المصحُّ

أَأَبْحَرُ هَلْ تَرَى بِالنَّقْبِ عِيراً … تَمِيلُ كأَنَّهَا سَلَمٌ وَطَلْحُ

خرَجْنَ عَلَى النَّقَا مُتَوَاتِرَاتٍ … نَوَاعِبَ في السَّرَابِ لَهُنّ شَبْحُ

فَوَاعَجَبَا صَفَوْتُ لِغَيْرِ صافٍ … وأعطيتُ الكريمة من يشحُّ

وَذِي مَالٍ وَلَيْسَ بِذِي غَنَاء … كَزُبِّ الشَّيْخ لا يَعْلُوهُ نَضْحُ

صبرتُ عليه حتى بان فسلاً … كأنّ إخاءهُ خبزُ وملحُ

وفيَّاض اليدينِ على الموالي … لَهُ فضْلٌ يُعاشُ بِهِ وَمَنْحُ

مِن المتحرِّفين يداً وجُوداً … عَلَيَّ مَدِيحُهُ وَعَلَيْهِ نُجْحُ

أتَانِي وُدُّهُ خَدَماً ومَالاً … وعيَّلني وبعضُ النَّيل وتحُ

مَضى هذَا، فَقُلْ في أمِّ بَكْرٍ … أرَاهَا لا تَجودُ وَلَسْتُ أصْحُو

رأيتُ لها على الروحاءِ طيفاً … ورؤية ُ من تحبُّ عليه صلحُ

ويومَ لقيتها بجنابِ حوضى … كَعضْبِ الْعِيرِ سِيقَ إِلَيْه ربْحُ

تتابعتِ الثَّوائج لأمِّ بكر … تفوزُ بها وحال عليكَ قدحُ

إذا ما شئتُ راح عليَّ همٌّ … من الغادين أو طربٌ ملحُّ

وقالوا: لو صفحت عن النَّصارى … ولا والله ما بأخيك صفحُ

أحِنُّ إلى محاسِنِ أمِّ بكْرٍ … ودون لقائها دكحٌ ونكحُ

وَأَضْبَطُ لا تُوزِّعُهُ الْمنايا … أبلَّ مُشيَّعٌ بِالْموْتِ سمْحُ

تعزَّ ولا تكن مثل ابن نهيا … لَهُ رُمْحُ ولاَ يُغْنِيهِ رُمْحُ

يميلُ على رماح القومِ ظلماً … لَهُ …… فطْحُ

يذمُّ الشيب حمادُ بن نهيا … وليس له من الشّبان مدحُ

يُوافِقُهُ ارْتِكَاضُ الْقِرْدِ فِيهِ … وإِنْ مسح الضُّراطَ فَذَاكَ رِبْحُ

به جرحٌ من الرّمح المذكَّى … وليس به من المأثور جرحُ