أيها اللاّحظي بطرف كليلِ … هل إلى الوصل بيننا من سبيلِ ؟

علمَ الله أنني أتمنى … زورة ً منك عند وقت المقيلِ

بعد ما قد غدوتَ بالقرطقِ … الجون تهادى وفي الحسام الصقيلِ

وتكفّيت في المواكب تختا … ل عليها تميلُ كلَّ مميلِ

وأطلت الوقوف منك بباب … القصر تلهو بكل قال وقيلِ

وتحدثت عن مطارة الصيـ … ـد بخبر به ورأى أصيلِ

ثم نازعت في السِّنان وفي الدر … ع وعلم بمرهفات النصولِ

وتكلَّمت في الطراد وفي الطعـ … ـن ووثبٍ على صعاب الخيولِ

فإذا ما تفرق القوم أقبلـ … ـتَ كريحانة ٍ دنتْ لذبولِ

قد كساك الغبار منه رداء … فوق صُدغ وجفن طرف كحيلِ

وبدت وردة القَسامة ِ من خدّيك … في مشرقٍ نقيٍّ أسيلِ

ترشح المسك منه سالفة الظبي … وجيد الأدمانة العطبولِ

فأسوف الغبار ساعة القا … ك برشف الخدين والتقبيلِ

وأحلُّ القباء والسيف في خصـ … ـريف عندي والبر والتبجيلِ

ثم أجلوك كالعروس على الشر … ب تهادى في مجسد مصقولِ

ثم أسقيك بعدش ربي من ريـ … ـقك كأسا من الرحيق الشمولِ

وأغنيك إن هويت غناء … غير مستكره ولا مملولِ

لا يزال الخلخال فوق الحشايا … مثل أثناء حية ٍ مفتولِ

فإذا هبت النفوسِ اشتياقاً … وتشهَّى الخليل قربَ الخليلِ

كان ماكان بيننا لا أسمّيـ … ـه ولكنه شفاء الغليلِ