أهنيك يا عيد الرغائب عيدا … تلقاك باسم صادق لتعودا

كنعماك فينا فاتحا ومتمما … وجهدك فينا مبدئا ومعيدا

فأعطاك بالعهد الكريم مواثقا … وبالنصر في طول البقاء عهودا

وقد ملأ الأيام منك محاسنا … وآفاقها العليا إليك سعودا

وحلاك عقد المكرمات منظما … وألبسته ثوب السرور جديدا

وقد أشرقت منك المصلى بغرة … يظل لها وجه الصباح حسودا

أضاءت بنور الحق والعدل والنهى … فجاءتك أحرار الرجال عبيدا

سجدت لرب العرش دينا وطاعة … فخرت إليك النائبات سجودا

ومد إليك الناظرون نواظرا … أقامت بإخلاص القلوب شهودا

فملأتها هديا وبرا وسوددا … وبأسا على أعدائهن وجودا

وأعلام عز أحدقت بمكارم … فواتخ عقبان حملن أسودا

كأن ندى يمناك مما تجودها … كساها من الروض النضيد برودا

وقد طلع الديباج والوشي فوقها … حدائق زهر في الغصون نضيدا

وكم لبست منه عداك حدادها … إذا لبسوا فوق السروج حديدا

وكم ملأوا الأرض الفضاء حوافرا … وجو السماء قسطلا وبنودا

وبيضا رددن الليل أبيض مشرقا … علينا وأيام المعاند سودا

وزرقا من الخطي أوقدها الوغى … فأضحت لها غلب الرقاب وقودا

مساع رعين الملك حتى تلألأت … قلائد في لباته وعقودا

فلو لم تشيعك الجنود إلى العدى … لأضحى لك النصر العزيز جنودا

فلا زلت للإسلام سيفا محاميا … وصنوك ركنا للثغور شديدا

تنادمه كأس الوفاء فإن غدا … بعيدا فما مثواه منك بعيدا

فمليتما نصحا يعود بغبطة … وألهمتما حمدا يقود مزيدا وله أيضا في بعضهم يعزيه في ابن له رحمهم الله من الطويل